قلت : هذا الكلام الذي زاد الحريريّ في عدّة كلماته : صحيح التركيب في طرده وعكسه ، ولكن يخف على الحذّاق وأصحاب السّجايا الرّقيقة أنّ التكليف « 1 » طوّق جيده « 2 » بطوق « 3 » العقادة .
وذكروا أنّ العلّامة « 4 » القاضي فتح « 5 » الدين بن الشهيد « 6 » ، صاحب ديوان الإنشاء الشريف بالشّام المحروس ، تغمّده اللّه « 7 » برحمته « 8 » ، وصل في هذا التركيب « 9 » / إلى أكثر من هذه العدّة ، ولكن ما وقفت له على شيء من ذلك ، وإنّما [ مولانا ] « 10 » المقرّ الأشرف القاضويّ الناصريّ محمد بن البارزيّ الجهنيّ الشافعيّ ، صاحب دواوين الإنشاء الشريف « 11 » بالممالك « 12 » الإسلامية ، عظّم اللّه شأنه « 13 » ، [ أخبر المملوك ] « 14 » أنّه وقف على ما نثره القاضي فتح الدين المشار إليه في هذا النوع قبل اللنك « 15 » ، وذكر أنّه في غاية العقادة ، وقد تقدّم القول وتقرّر أنّ المراد من تركيب هذا النوع ، نثرا كان أو نظما ، غير كثرة العدد ، والمبرّز فيه هو الذي يأتي به رقيق الألفاظ ، سهل التركيب ، رافلا في حلل الانسجام ؛ وممّن استوعب هذه « 16 » الشروط في كلام منثور ، مولانا قاضي القضاة ، شرف الدّين شيخ الإسلام « 17 » ابن البارزيّ الجهنيّ الشافعيّ ، نور اللّه ضريحه « 18 » ، بقوله : « سور حماة بربّها محروس » .
ومن الغايات أيضا ، في هذا النوع ، قول العماد الكاتب ، وقد مرّ عليه القاضي الفاضل راكبا [ فرسا ، فقال له ] « 19 » : « سر فلا كبا بك الفرس » ، فأجابه القاضي « 20 »
هامش
( 1 ) في ط : « التكلّف » .
( 2 ) في د . « جيّدة » .
( 3 ) في د ، ك : « يطوق » .
( 4 ) « العلامة » سقطت من ب .
( 5 ) في ط : « فخر » .
( 6 ) في ب : « ابن الشهيد فتح الدين » .
( 7 ) « تغمّده اللّه » سقطت من ب ؛ وبعدها في و : « تعالى » .
( 8 ) « برحمته » سقطت من ب ؛ وبعدها في د ، ط ، و : « ورضوانه » .
( 9 ) في ب ، د ، ط ، و : « تركيب هذا النوع » .
( 10 ) من ب ، د ، ط ، و .
( 11 ) « الشريف » سقطت من ب .
( 12 ) في د ، ط ، و : « المحروسة » .
( 13 ) سقطت من ب ؛ وفي د ، ط ، و : « عظّم اللّه تعالى شأنه » .
( 14 ) من ب ، د ، ط ، و .
( 15 ) في ط : « تيمور لنك » .
( 16 ) في د : « هذا » .
( 17 ) شيخ الإسلام » سقطت من ب .
( 18 ) سقطت من ب ؛ وفي د : « نوّر اللّه تعالى ضريحه » .
( 19 ) من ب .
( 20 ) في ب ، د ، ط ، و : « الفاضل » .