ومثال شطر البيت الذي نسجت أبيات « 1 » البديعيّات على منواله [ من المتقارب ] :
* أرانا الإله هلالا أنارا « 2 » *
وبيت الشيخ صفيّ الدّين « 3 » الحلّيّ في بديعيّته على هذا النّوع « 4 » :
هل من ينمّ بحبّ ؟ من ينمّ له ؟ * بما رموه كمن لم يدر كيف رمي « 5 »
قلت : الشيخ صفيّ اللّه « 6 » ، غفر اللّه له « 7 » ، غير مشكور في نظم هذا البيت ، فإنّ « الطرد والعكس » لم يأت به إلّا في الشطر الأوّل ، وهو غير ملتزم تسمية النوع ، فإنّ تسمية هذا النوع ب « ما لا يستحيل بالانعكاس » يستوعب « 8 » جزءا كبيرا من البيت ، ومع عدم التزامه بشيء من ذلك جاء بيته في غاية العقادة ، ولظلمة عقادته « 9 » لم تلح « 10 » لي فيه لمعة أهتدي بها إلى فهم معناه « 11 » ، وأعجب من ذلك أنّ البيت [ مبنيّ ] « 12 » على مديح النبيّ ، ( صلى اللّه عليه وسلم ) « 13 » ، والبيت الذي قبله [ يقول فيه ] « 14 » :
هامش
- ص 303 ؛ ونهاية الأرب 7 / 171 ؛ ومعاهد التنصيص 3 / 295 .
( 1 ) في و : « ثياب » .
( 2 ) في ك : « أرانا الهلال أنارا » ؛ وفي هامشها : « صوابه : « أرانا الإله هلالا أنارا » . والشطر بلا نسبة في نفحات الأزهار ص 251 ؛ وشرح الكافية البديعية ص 258 ؛ ونظم الدرّ والعقيان ص 303 ؛ ومعاهد التنصيص 3 / 297 ؛ وصدره :* ولما تبدّى لنا وجهه *وفي هامش ك : « فيه تحريف إن شفع ( كذا ) ؛ واللّه أعلم ، فإنه لم يعكس بها قرينة راجعة » . . . ( حاشية ) .
( 3 ) « الشيخ صفي الدين » سقطت من ب .
( 4 ) في ب : « على هذا النوع في بديعيته » .
( 5 ) البيت في ديوانه ص 698 ؛ وشرح الكافية البديعية ص 257 ؛ ونفحات الأزهار ص 252 .
( 6 ) في ب : « الشيخ الحليّ » ؛ وفي د ، ط :
« الشيخ صفي الدين الحلي » ؛ وفي و :
« الدين » مكان « اللّه » .
( 7 ) في بك « لنا وله » .
( 8 ) في ط : « تستوعب » .
( 9 ) في د : « إعقاده » .
( 10 ) في ب ، د ، ط ، و : « لم يلح » .
( 11 ) في هامش ك : « قوله : « لم يلح لي لمعة أهتدي بها إلى فهم معناه » أقول : إنّه صدق ، لأنه لا يفهم الراكب ، ومعنى البيت مستقيم ، إذ معناه : هل الذي ينمّ بحبّ الذي ينمّ له بما رموه كمن لم يدر كيف رمي ؟ وهذا واضح ؛ وقوله : « هل » استفهام على سبيل الإنكار . ( لبعض الفضلاء ) » . ( حاشية ) .
( 12 ) من ب ، د ، ط ، و .
( 13 ) في ب : « صلى اللّه عليه وآله وسلّم » .
( 14 ) من ب .