قصبات السبق من نظّام البديعيات .
والعميان لم ينظموا في بديعيتهم هذا النوع « 1 » .
وبيت الشيخ عزّ الدين « 2 » الموصليّ في بديعيته ، يقول فيه عن النبيّ ، ( صلى اللّه عليه وسلم ) « 3 » :
واللّه هذّبه طفلا وأدّبه * فلم يحل هديه الزاكي ولم يرم « 4 »
وبيت بديعيتي أقول فيه عن النبيّ ، ( صلى اللّه عليه وسلم ) « 5 » ، وشرّف وكرّم « 6 » :
تهذيب تأديبه قد زاده عظما * في مهده وهو طفل عير منفطم « 7 »
هذا البيت يشتمل « 8 » ببركة من أدّبه ربّه فأحسن تأديبه ، وهو الممدوح ( صلى اللّه عليه وسلم ) « 9 » ، على عشرة أنواع من أنواع البديع ، أوّلها النوع الذي هو شاهد عليه ، وهو التهذيب والتأديب ، والانسجام ، والسّهولة ، والتورية باسم « 10 » النوع ، والتتميم ، والتكميل ، والتمكين ، والإيغال ، والائتلاف ، والمبالغة ، ولولا الخوف من الإطالة لذكرت كلّ نوع في موضعه ، ولكن في نظر أصحاب الذّوق السّليم من علماء هذا الفنّ ما يغني عن ذلك « 11 » .
هامش
( 1 ) في ط : « هذا النوع في بديعيّتهم » .
( 2 ) « عزّ الدين » سقطت من ب .
( 3 ) في ب : « صلى اللّه عليه وعلى آله وصحبه وسلّم وشرّف وكرّم وعظّم » .
( 4 ) البيت في نفحات الأزهار ص 182 ؛ وفيه : « هديه » مكان « هذّبه » .
( 5 ) في ب : « صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » .
( 6 ) « وشرّف وكرّم » سقطت من ب ، د ، ط ، و .
( 7 ) البيت سبق تخريجه .
( 8 ) بعدها في و : « على » مشطوبة » .
( 9 ) في ب : « صلى اللّه عليه وآله وسلّم » .
( 10 ) في ب ، د ، ط ، و : « بتسمية » .
( 11 ) بعدها في ب ، د ، ط ، و : « واللّه أعلم » .