أعني « التّهذيب والتأديب » « 1 » .
ولكن رأيت العلّامة زكيّ الدّين « 2 » بن أبي الأصبع قد « 3 » استحسن من الشواهد اللائقة بهذا « 4 » النوع ، قول القاضي السعيد بن سناء الملك [ من الطويل ] : /
تغنّى عليها حليها طربا بها * وفاحت ، فقلنا : هذه الروضة الغنّا « 5 »
وقال « 6 » وقوله صحيح : لو لم يقدّم « 7 » في صدر البيت لفظة مشتقّة من الغناء حصل بها في البيت من الرّونق ما لا يحسن بدونها ، كان البيت خاليا من التهذيب ، فإنّ بوجودها حصل في بيته تصدير وتجنيس وائتلاف وتهذيب ، وانتفى عنه من العيوب عدم الائتلاف وقلق القافية ، وبذلك يقدّم « 8 » التهذيب ، فإنّه لو قال [ من الطويل ] :
زهت بأزاهير الجمال وحسنها * وفاحت فقلنا هذه الروضة الغنّا « 9 »
لظهر قلق القافية ، وتمكين تلك الأولى بسبب تصدير البيت « 10 » بقوله « تغنّى » .
انتهى كلام ابن أبي الأصبع .
وبيت الشيخ صفيّ الدّين « 11 » الحلّيّ في بديعيّته ، [ على هذا النوع ] « 12 » ، يقول فيه عن النبيّ ، ( صلى اللّه عليه وسلم ) « 13 » :
هو النّبيّ الّذي آياته ظهرت * من قبل مظهره للنّاس في القدم « 14 »
قد تكرّر قولي : إنّني « 15 » لم أكثر من شواهد هذا النوع إلّا « 16 » ليظهر فيه من أحرز
هامش
( 1 ) في ط : « التّأديب » .
( 2 ) « العلامة زكيّ الدين » سقطت من ب .
( 3 ) في د : « وقد » .
( 4 ) في ب ، و : « على هذا » .
( 5 ) في ك : « الغنّاء » . والبيت في ديوانه 2 / 321 ؛ وتحرير التحبير ص 404 .
( 6 ) في ط : « قال » .
( 7 ) في ط : « تقدّم » .
( 8 ) في ب ، ط ، و : « تقدّم » .
( 9 ) البيت في تحرير التحبير ص 405 .
( 10 ) في ط : « البيب » .
( 11 ) « الشيخ صفي الدين » سقطت من ب .
( 12 ) من ب ، د ، ط ، و .
( 13 ) في ب : « صلى اللّه عليه وآله وأصحابه وسلّم » .
( 14 ) البيت في ديوانه ص 698 ؛ وشرح الكافية البديعية ص 259 ؛ ونفحات الأزهار ص 182 .
( 15 ) في و : « إنّي » .
( 16 ) في د ، و : « إلّا » .