سموّه بمطلعه ، فقلنا له « 1 » : ما أنت من براعة هذا الاستهلال فلا « 2 » ، وتطاول الرامح إلى الطعن في محلّه الذي يجلّ قدرا عن مناظر ومباهي ، فقلنا له « 3 » : أقصر « 4 » مكتفيا وإلّا فعند التناهي ، ولقد شوّقتني ظباء المعاني « 5 » في هذا المسرح إلى الالتفات ، فقلت ملتفتا « 6 » إلى تلك الليالي المقمرة بنوره وقطوف « الفواكه البدريّة » دانيات [ من الوافر ] :
أيا بدرا سما أفق المعالي * فأوقع « 7 » طائرا من كلّ نسر
ذكرت لياليا بك قد « 8 » تقضّت * فيا شوقي إلى ليلات بدري « 9 »
وأما بيت القصيد « 10 » ، أعني البديعية ، فإنّه البيت الذي حظيت من بابه بالفتح ، وناداه الغير من وراء حجراته ، وتغايرت ظباء الصريم وهو في سرب بديعه على حسن التفاته ، وودّت ربوع البديعيّات أن تسكن « 11 » منها في بيت ، ولكن راودته
الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِها عَنْ نَفْسِهِ * وَغَلَّقَتِ الْأَبْوابَ وَقالَتْ هَيْتَ
« 12 » .
ولقد أنصف الحريريّ في المقامة الحلوانيّة ، عند إيراد البيت النذر « 13 » ، الجامع مشبّهات « 14 » الثغر ، بقوله : يا رواة القريض ، وأساة القول « 15 » المريض ، إنّ خلاصة الذهب « 16 » تظهر بالسّبك ، ويد « 17 » الحقّ تصدع رداء الشّكّ ، وها أنا قد عرّضت خبيئتي للاختبار « 18 » وعرضت حقيبتي « 19 » على الاعتبار ، [ و ] « 20 » قلت وأنا ماش في « 21 » عرض بيت « 22 » بديعيّتي على هذا السنن ، وأرجو أن يكون « 23 » بحسن التفاته في مرآة
هامش
( 1 ) « له » سقطت من ك ، وثبتت في هامشها مشارا إليها ب « صح » .
( 2 ) في ط : « ولا » .
( 3 ) « له » سقطت من ب .
( 4 ) في ب : « اقتصر » ، وفي هامشها : « أقصر » .
( 5 ) في ط : « المعالي » .
( 6 ) في ط : « متلفتا » .
( 7 ) في ط : « وأوقع » .
( 8 ) في ب : « بكم » مكان « بك قد » .
( 9 ) في ط ، و : « بدر » . والبيتان لم أقع عليهما في ديوانه .
( 10 ) في ط : « القصيدة » .
( 11 ) في ب ، ط ، و : « يسكن » .
( 12 ) يوسف : 23 ؛ والصواب : « وراودته . . . » .
( 13 ) « النذر » سقطت من ط .
( 14 ) في ط : « لمشبّهات » .
( 15 ) « القول » سقطت من ك ، وثبتت في هامشها مشارا إليها ب « صح » .
( 16 ) في ط : « الجوهر » .
( 17 ) في ك : « به » مشطوبة ؛ وفوقها : « يد » .
( 18 ) في ب : « الاختبار » .
( 19 ) في ب : « حقيقتي » .
( 20 ) من ط .
( 21 ) في ب : « في » .
( 22 ) « بيت » سقطت من ب .
( 23 ) في ب : « تكون » .