هنا « 1 » ، في التوجيه الذي هو اسم النوع البديعيّ ، لم يفتها من المحاسن وجه ، وهذا هو الأفق الذي أقمر فيه الشيخ علاء الدين « 2 » [ الوداعيّ ] « 3 » ، والقاضي محيي الدين « 4 » ابن عبد الظاهر ، وغيرهما ممّن أوردنا على هذا النوع نظمه ، وأوصلنا إلى الغرض لمّا أطلق فيه سهمه ؛ وما أخّرت بيت العميان وبيت الشيخ عزّ الدين « 5 » ونثرت نظم هذا « 6 » الترتيب هنا إلّا لأنّهم « 7 » نسجوا على غير « 8 » هذا المنوال ، وتعوّضوا عن مسارح الماء الحلو بالآل « 9 » .
وبيت العميان [ هو ] « 10 » :
ترى الغنيّ لديهم والفقير وقد * عادا سواء فلازم باب قصدهم « 11 »
هنا بحث لطيف ، وهو أنّ العميان نظموا التوجيه من القسم الذي يحتمل « 12 » وجهين من المعنى على مذهب المتقدّمين ، وهو الإبهام ، وقد تقرّر أن المتكلّم [ فيه ] « 13 » يبهم « 14 » المعنيين بحيث لا يترجّح « 15 » أحدهما على الآخر بقرينة ، واستشهدوا عليه بشاهد الإبهام الذي نزّلوه على التوجيه ، وهو قول الشاعر في الخيّاط ، وقد تقدّم [ من مجزوء الرمل ] :
* ليت عينيه سواء « 16 » *
فإنّ الشاعر « 17 » هنا « 18 » أبهم المعنيين بحيث يتحيّر « 19 » السّامع والمتأمّل ويعجز عن ترشيح « 20 » أحدهما ، ولم أر في بيت العميان غير التسوية بين « الغني » و « الفقير » ،
هامش
( 1 ) في ط : « هاهنا » .
( 2 ) « الشيخ علاء الدين » سقطت من ب .
( 3 ) من ب ، د ، ط ، و .
( 4 ) « محيي الدين » سقطت من ب .
( 5 ) في ب : « الموصلي » مكان « عز الدين » .
( 6 ) « هذا » سقطت من ب ، د ، ط ، و .
( 7 ) في د : « أنّهم » .
( 8 ) « غير » سقطت من ب .
( 9 ) الآل : السراب . ( اللسان 11 / 36 ، 37 ( أول ) ) .
( 10 ) من ب .
( 11 ) البيت في الحلّة السيرا ص 142 .
( 12 ) في ط : « بين التسمية التي تحتمل » .
( 13 ) في ب ، ط ، و : « فيه » .
( 14 ) في ب : « يتمّم » .
( 15 ) في ب ، د ، ط ، و : « لا يترشّح » .
( 16 ) الشطر سبق تخريجه ؛ وصدره :* جاء من زيد قباء *( 17 ) في ب : « والشاعر » ؛ وفي ط ، و : « فالشاعر » .
( 18 ) « هنا » سقطت من ط .
( 19 ) في ك : « يتخيّر » .
( 20 ) في ط : « ترجيح » .