الابتداء يعضده بديع السماوات [ والأرض ] « 1 » بحسن الختام .
وقد طال الشرح « 2 » في نوع التوجيه ، ولم يبق للإطالة وجه .
وبيت الشيخ صفيّ الدين « 3 » الحلّيّ في هذا النوع [ هو ] « 4 » :
خلت الفضائل بين الناس ترفعني * بالابتداء ، فكانت أحرف القسم « 5 »
الشيخ صفيّ الدين « 6 » قصد في توجيه بيته بعض قواعد النحو ، وهو بيت عامر بالمحاسن ، وتقدّم « 7 » ما أوردناه من هذا القسم .
وبيت بديعيّتي :
وأسود الخال في نعمان وجنته * لي منذر منه بالتوجيه للعدم « 8 »
التوجيه ، في هذا البيت ، من القسم المقدّم على التوجيه في قواعد العلوم ، وقد تقرّر « 9 » فيه أن يوجّه المتكلّم كلامه « 10 » ، إلى أسماء متلائمة اصطلاحا « 11 » من أسماء الأعلام « 12 » ، توجيها مطابقا لمعنى اللفظ الثاني ، من غير اشتراك حقيقيّ « 13 » ، بخلاف التورية ، وقد تقدّم ذلك ، وتقرّر الكلام عليه وعلى التوجيه في قواعد العلوم وبقية الفنون ، وعلى كلّ تقدير فالكلّ راجع إلى طريق واحدة « 14 » ، والاشتراك هنا / في « النعمان » و « المنذر » ظاهر ، ولكنّ النكتة اللطيفة في « الأسود » « 15 » فإنّ المتأمّل ما يتخيّل في « 16 » أوّل وهلة غير أسود « 17 » الخال ، وجلّ القصد في المعنى الآخر هو الملك الأسود أخو النعمان بن المنذر وهو أحسن « 18 » ملوك العرب ، والتورية
هامش
( 1 ) من ب ، د ، ط ، و .
( 2 ) في ب : « الشرع » .
( 3 ) « صفيّ الدين » سقطت من ب .
( 4 ) من ب .
( 5 ) البيت في ديوانه ص 690 ؛ وشرح الكافية البديعية ص 122 ؛ ونفحات الأزهار ص 94 .
( 6 ) في ب : « الحليّ » مكان « صفيّ الدين » .
( 7 ) في ب ، د ، ط ، و : « وقد تقدّم » .
( 8 ) البيت سبق تخريجه .
( 9 ) في ط : « تقدّم » .
( 10 ) في ب : « كلام » .
( 11 ) في ب : « ملائمة إصلاحا » .
( 12 ) في ب ، و : « أعلام » .
( 13 ) في ط : « حقيقة » .
( 14 ) في ط : « واحد » .
( 15 ) في ب : « أسود » .
( 16 ) في و : « تخيل من » .
( 17 ) في ط : « سواد » .
( 18 ) في ب ، د ، ط ، و : « أحد » .