وقال « 1 » في شرحه « 2 » : الهوى وشّحني برداء غطّاني فسلب عقلي ونومي « 3 » ، وأسهرني « 4 » فصرت بلا حلم ولا حلم ؛ وهذه « 5 » عبارته بنصّها « 6 » ، واللّه أعلم « 7 » .
وبيت بديعيّتي « 8 » [ هو ] « 9 » :
توشيحهم بملا تلك الشّعور إذا * لفّوه طيّا تعرّفنا بنشرهم « 10 » /
هذا النوع ، أعني التوشيح ، يفتقر الناظم إلى قدح زناد الفكر في سبك معانيه ، مع الملكة والبسطة « 11 » في علم الأدب ، وحسن التصريف « 12 » ، لا سيّما إذا التزم بتسمية « 13 » [ النوع ] « 14 » ، وأبرز التسمية منتظمة في سلك التورية من جنس الغزل ، فتسمية النوع هنا « 15 » قد عرفت ، والإتيان في هذا البيت بلفظة « 16 » « الملا » هي التي رشّحت « 17 » جانب التوشيح الجائل على العاتق والكشح ، وأمّا توشيح « الهوى » في بيت الشيخ عزّ الدين « 18 » فلم ينسج على منوال مقبول ، لأنّ استعارة « الوشاح » « 19 » ل « الهوى » المقصور ، الذي هو الغرام لم يفهم منها شيء يقرب من التشبيه ، فإنّ علماء البديع قالوا : الاستعارة هي ذكر الشيء باسم غيره وإثبات ما لغيره له لأجل المبالغة في التشبيه ، وعلى هذا التقدير فاستعارة « 20 » « الملا » ل « الشّعور » ، في حالة توشيح « الأحباب » بها ، هي الاستعارة التي تستعار « 21 » منها المحاسن الأدبيّة ، فإنّ حسن التشبيه قد غازل بعيون كماله في « 22 » غزلها .
هامش
( 1 ) في ط : « قال » .
( 2 ) في ب : « شرح الهوى » .
( 3 ) في ط : « نومي وعقلي » .
( 4 ) « وأسهرني » سقطت من ط .
( 5 ) في و : « هذه » .
( 6 ) في ب : « بنصّها » مكرّرة ؛ وفي د ، و :
« بفصّها » .
( 7 ) « واللّه أعلم » سقطت من ط ؛ وفي ب :
« واللّه سبحانه وتعالى أعلم بالصواب » .
( 8 ) في ط : « وبيتي » .
( 9 ) من ب .
( 10 ) البيت سبق تخريجه .
( 11 ) في ب : « والبسط » ؛ وفي د : « والبسيطة » .
( 12 ) في ط : « التصرّف » .
( 13 ) في ب ، د ، و : « بتسميته » .
( 14 ) من ط .
( 15 ) في ك : « هنا » كتبت فوق « النوع » .
( 16 ) في ب ، ط : « بلفظ » .
( 17 ) في ط : « هو الذي رشح » .
( 18 ) في ب : « الشيخ الموصلي » .
( 19 ) في ب : « الاستعارة في الوشاح » .
( 20 ) في ط : « تكون استعارة » .
( 21 ) في ب ، ط : « يستعار » .
( 22 ) « في » سقطت من ط .