إلّا لكون كلّ منهما يدلّ صدره على عجزه ، والفرق أنّ دلالة التصدير لفظيّة ودلالة التوشيح معنويّة .
والفرق « 1 » بين التوشيح « 2 » والتمكين أيضا أنّ التوشيح قد تقدّم أنه لا بدّ أن يتقدّم قافيته معنى يدلّ عليها والتمكين « 3 » بخلاف ذلك .
والعميان لم ينظموا نوع التوشيح في بديعيتهم .
وبيت الشيخ « 4 » صفيّ الدّين « 5 » الحليّ « 6 » :
هم أرضعوني ثديّ « 7 » الوصل حافلة * فكيف يحسن منها حال منفطم « 8 »
فقصيدة « 9 » الشيخ « 10 » صفي الدين « 11 » قد علم أنّها ميميّة ، وقد مرّ على السامع منها عدّة أبيات ، وقد صدّر بيت التوشيح بذكر « الرضاع » و « الثديّ » ، فما يخفى أن تكون القافية « منفطما » إلّا على كلّ أجنبيّ من هذا العلم ، ولقد برز « 12 » في حسن هذا التركيب واستجلاب « 13 » الرقّة على من تقدّمه .
وبيت الشيخ عزّ الدين « 14 » الموصليّ « 15 » [ في بديعيّته هو قوله ] « 16 » :
عقلي ونومي « 17 » بتوشيح الهوى سلبا * فبتّ صبّا بلا حلم ولا حلم « 18 »
هامش
( 1 ) « دلالة التصدير . . . والفرق » سقطت من و ، وثبتت في هامشها مشارا إليها ب « صح » .
( 2 ) بعدها في د : « والتكميل » .
( 3 ) « أيضا أنّ . . . والتمكين » سقطت من ك ، و ؛ وثبتت في هامشها مشارا إليها ب « صح » .
( 4 ) « الشيخ » سقطت من ط ، و .
( 5 ) « صفي الدين » سقطت من ب ، و .
( 6 ) « الحليّ » سقطت من ط ؛ وفي و :
« الصّفيّ » ، وفي هامشها : « الشيخ صفيّ الدين الحليّ » صح .
( 7 ) في ك : « ثديّ » ، وفي هامشها : « لبان » خ .
( 8 ) في ط : « منفطمي » . والبيت في ديوانه ص 686 ؛ وشرح الكافية البديعية ص 74 ؛ ونفحات الأزهار ص 236 .
( 9 ) في د : « قصيدة » .
( 10 ) « الشيخ » سقطت من ط .
( 11 ) في ب : « الشيخ الحليّ » .
( 12 ) في د : « برّد » .
( 13 ) في ط : « باستجلاب » .
( 14 ) « عزّ الدين » سقطت من ب .
( 15 ) « الموصلي » سقطت من ط .
( 16 ) من ب .
( 17 ) في ط : « نومي وعقلي » .
( 18 ) البيت في نفحات الأزهار ص 236 .