تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب وغاية الأرب — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
ابن حجة : نظم ابن حجّة في البديع قصيدة غنيّة عن « التلخيص » و « الإيضاح » ، و . . . » « 1 » . إلّا أن شرح ابن حجّة لبديعيّته كان أهمّ من البديعية نفسها ، إذ إنّه جعله شرحا مطوّلا ، حوّله فعلا إلى « خزانة الأدب » أودعها كثيرا من علمه ومعرفته ونوادره وطرائفه ، والمساجلات الأدبية التي نشأت في عصره ، والتي كان لها أكبر الأثر في تحريك عجلة النقد الأدبي الفنّي ، . . . فغدت خزانته موسوعة تجمع بين اللغة والأدب والبلاغة والنقد والشعر والنثر والتاريخ والتراجم . . . حتى ليمكن اعتبارها أيضا مرجعا خاصّا لشعراء العصرين الأيوبيّ والمملوكيّ زيادة على كونها مرجعا عامّا لا غنى عنه لطلبة العلم في مختلف الدراسات الأدبية والبلاغية والنقديّة .

و - تاريخ تأليف « خزانة الأدب وغاية الأرب » :

جاء في آخر النسخ المخطوطة « د ، ، ك ، و » أنّ المصنّف قال : كان الفراغ من هذا المصنّف المبارك في شهر ذي القعدة الحرام سنة ستّ وعشرين وثمانمائة . وجاء في النسخة المطبوعة « ط » أنّ المصنّف قال : فرغت من تأليف هذا الكتاب في شهر ذي الحجّة الحرام سنة ستّ وعشرين وثمانمائة . وفي كل الأحوال لقد أجمعت هذه النسخ المخطوطة للخزانة وغيرها من كتب التراجم على أنّ الانتهاء من تأليف هذا الكتاب كان في سنة ستّ وعشرين وثمانمائة للهجرة ، أي قبل وفاة ابن حجّة بإحدى عشرة سنة تقريبا ، إلّا أنّه لم يعلم بالضبط متى بدأ ابن حجّة بتأليف هذا الكتاب بل صرّح في كتاب « تأهيل الغريب النثريّ » « 2 » في إجازة لصدر الدين محمد بن هبة اللّه البارزيّ أن يروي تصانيفه الأدبية ، ومن ضمنها « البديعية » ، و « شرحها » ، رغم الفارق الزمنيّ بين الانتهاء من تأليفه الكتاب ووفاته .

ثانيا : المخطوطة :

اعتمدت في تحقيق هذا الكتاب على أربع نسخ خطّية ، حصلت عليها مصوّرة ، ثلاث منها في مكتبة الظاهرية بدمشق « 3 » ، والرابعة في مكتبة الأوقاف الشرفيّة
هامش
( 1 ) هذا القول ورد في صفحة العنوان من النسخة « د » . ( 2 ) « ابن حجة الحموي شاعرا وناقدا » ص 80 - 81 . ( 3 ) وهي ذوات الأرقام : ( 3561 - 3562 ) ، و ( 5971 ) ، و ( 7713 ) .