« الحمد للّه . . . ورأيت على ظهر النسخة التي كتبت منها هذه النسخة خطّ شيخنا وسيّدنا الإمام العالم العلامة حافظ العصر وحيد الدهر أبي الفضل شهاب الدين بن حجر الشافعيّ ناظر الأحكام الشرعية بالديار المصريّة والممالك الإسلامية ، فسح اللّه في أجله ، ما نصّه : « الحمد للّه . . . وقفت على هذه النسخة من هذا « الشرح » فوجدتها في غاية الحسن من غاية الصحّة وجودة الكتابة ولطافة الحجم ، وقد كنت سمعت غالب الكتاب من منشئه وكتبت عليه ، حسب اقتراحه عليّ ، تقريظا مناسبا له لا يحضرني الآن ، وفي الجملة : هو مجموع أدب قلّ أن يوجد في غيره ، ولعلّ مقتنيه يستغني عن غيره من الكتب الأدبية ، ولو لم يكن له فيه إلّا جودة الشواهد لكلّ نوع من الأنواع مع ما امتاز به من الاستكثار من إيراد نوادر العصريين للضرب بها على غير أهلها فإنّ مالكه مرتفع عنه كلفة العارية ، وهذا وحده مقصود لكلّ حاذق منصف ، واللّه يهدي من يشاء » . وكتبه أحمد بن علي بن حجر الشافعيّ عابدا مصلّيا مسلّما مجلّلا » .
ثمّ إنّ معظم التعليقات المكتوبة في هوامش هذه النسخة نقلها الناسخ من خطّ ابن حجر العسقلانيّ نفسه ، ومثال على ذلك ما ورد في هوامش الأوراق التالية :
12 أ ، 14 أ ، 15 أ ، 16 أ ، 16 ب ، 17 ب ، 21 ب ، 23 ب ، 38 أ ، 58 أ . . . وغيرها ؛ وقد أشرت إليها في أماكنها من الحاشية . وتقع هذه النسخة في جزءين يضمّهما مجلد واحد يحوي 227 صفحة مزدوجة ، من القطع الكبير ، وينتهي الجزء الأوّل منها في أواخر الصفحة 75 أ ؛ أمّا أبعاد الورقة فيها بصفحتيها فهي 36 سم 27 سم ، ومتوسّط مسطرتها 31 سطرا ( 2 ) ، وكلّ سطر يتضمن 17 كلمة تقريبا ، وهي مرقّمة ترقيما حديثا . أمّا الهوامش فتتراوح أبعادها المحيطة بالمتن بين 5 و 3 سم و 4 سم .
وقد كتبت هذه النسخة بخطّ التعليق ( الفارسيّ ) ، وهي واضحة الخطّ بنسبة 95 % ، مع بعض التحريك في الأبيات الشعريّة ، إلّا أنّ أبيات البديعيات فيها قد كتبت بخطّ عريض كبير مع بعض الشكل ، ثمّ إنّ متن هذه النسخة قد تعرّض في أماكن من أوراقها لبعض المحو والتآكل والتصحيف والتحريف والأخطاء الخطّيّة والإملائيّة والنحويّة ، كما تعرّض لبعض الخلط بين النثر والشعر ؛ أمّا الهوامش فقد حوت العناوين مكتوبة بخطّ عريض جميل ، والتعقيبات التي ثبتت في آخر كلّ صفحة لتدلّ على أوّل الكلمة في الصفحة التالية ، ومن ثمّ على تتابع النصّ ، بالإضافة إلى
خزانة الأدب وغاية الأرب — صفحة 75
مساهمون: كوكب دياب
ص٧٥