عن [ هذا ] « 1 » الباب العالي ، فإنّ أبا بكر أولى من تصلّب « 2 » في الردّة » . انتهى كلام القاضي فخر الدين .
ولقد كشف الشيخ جمال الدين بن نباتة عن هذا الوجه الجميل « 3 » القناع ، وأظهر من « 4 » بهجته في « رسالة السيف والقلم » ما ليس لمطالع البدور عليه اطّلاع ، فإنّ الرسالة مبنيّة على المفاخرة بينهما ، ولمّا انتصب القلم لمفاخرة السيف كانت براعته :
ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ ( 1 ) ما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ
( 2 ) « 5 » ، واستهلّ بعدها بقوله :
« الحمد للّه الذي علّم بالقلم ، وشرّفه بالقسم » . وبراعة استهلال السيف قوله تعالى « 6 » :
وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ / قَوِيٌّ عَزِيزٌ
« 7 » ، واستهلّ بعدها « 8 » بقوله : « الحمد للّه الذي جعل الجنة تحت ظلال السيوف ، وشرع حدّها في ذوي العصيان فأغصّتهم بماء الحتوف » .
[ وما أظنّ أنّ أحدا من المتقدّمين نسج على هذا المنوال ، ولا نفث في عقد أقلامهم مثل هذا السحر الحلال ] « 9 » .
وممّن طلع من العصريين في هذا الأفق الساطع وأبدر « 10 » ، ورقى ببلاغته أعواد هذا المنبر ، مولانا المقرّ الأشرف ، القاضويّ « 11 » الناصريّ محمد بن البارزيّ الجهنيّ الشافعيّ « 12 » ، صاحب دواوين الإنشاء الشريف « 13 » بالممالك الإسلامية المحروسة « 14 » ، عظم اللّه شأنه « 15 » ، فإنه اتّفق له بحماة محنة « 16 » كان لطف
هامش
( 1 ) من ط .
( 2 ) في ط : « يصلب » .
( 3 ) « الجميل » سقطت من ط .
( 4 ) « من » سقطت من و ، وثبتت في هامشها مشارا إليها ب « صح » .
( 5 ) القلم : 1 - 2 .
( 6 ) « قوله تعالى » سقطت من ب ، د ، و .
( 7 ) الحديد : 25 .
( 8 ) في ط : « بعده » .
( 9 ) من ط .
( 10 ) في ط : « فأبدر » .
( 11 ) في ب ، د ، و : « العالي القاضويّ . . . » .
( 12 ) في ط : « القاضي ناصر الدين بن البارزيّ » مكان : « مولانا . . . الشافعيّ » .
( 13 ) في ب : « الشريف » مصحّحة في المتن نفسه عن « الشريفة » بشطب التاء .
( 14 ) « المحروسة » سقطت من ط ؛ وفي ه ك « المحروسة » ص .
( 15 ) سقطت من ط ؛ وفي ب : « عظّم اللّه سبحانه وتعالى شأنه » ؛ وفي د : « عظم اللّه تعالى شأنه » ؛ وفي ه ك : « وقاه اللّه » .
( 16 ) في ب ، د ، و : « بحماة المحروسة ، وقاه اللّه محنة . . . » .