تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب وغاية الأرب — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
البديع ، وشواهد من القرآن الكريم والحديث الشريف ، والشواهد الشعرية من مختلف العصور الأدبية ، والشواهد النثرية ، ولمحات نقديّة ، وفنون مختلفة ، وبديعيات . أ - البديع : قامت بديعية ابن حجّة ، كأيّة بديعية ، على فنّ البديع ، وفقا لشروطها الملتزمة ، وهي أن يتضمّن كلّ بيت نوعا من أنواعه ، لذلك فإن أوّل ما قام به ابن حجّة في شرحه لبديعيته ، هو التعريف بالنوع البديعيّ الذي ورد في بيت البديعيّة ، وتوضيح شروطه وأقسامه ، وذكر أقوال العلماء في هذا النوع ، وفي معظم الأحيان يعمد إلى التسمية ، فيفصّل القول في معناها لغة واصطلاحا ، ثمّ يحدّد أقسام النوع ويفصّلها ، ثم يذكر الفرق بينه وبين ما يمكن أن يشتبه أو يلتبس به من أنواع البديع . لذلك يمكن أن يستخرج من « شرحه » كتاب خاصّ بالبديع يشمل أنواعه كلّها وما يضاف إليها من جديد على مرّ الزمن ، وذلك باستخراج البيت وما يعقّب عليه من شرح للنوع وتحديد له من هذا « الشرح » . وخذ مثالا لذلك ما قاله ابن حجة في خزانته إثر بيت بديعيته في « التورية » . ب - شواهد القرآن الكريم والحديث الشريف : لا ننسى أنّ الغاية التي قامت من أجلها معظم علوم العربية ولا سيّما علم البلاغة ، إنما هي النصّ القرآنيّ الكريم وإعجازه وتفسيره ، والسنّة النبويّة الشريفة . . . ومن هنا كان ابن حجّة ، كغيره من الدراسين والمشتغلين في البلاغة العربية ، يؤكّد هذه الناحية ، ويصرّ على إدراك علوم البلاغة لهذه الغاية ، وما استكثاره من آيات القرآن في شرحه إلّا دليل على ذلك ، تليها غالبا أحاديث النبيّ ، ( صلى اللّه عليه وسلم ) ، حتى كادت هذه الطريقة أن تكون سنّة متّبعة لمن جاء بعده « 1 » . ج - الشواهد الشعرية من مختلف العصور الأدبية : سبقت الإشارة إلى أن ابن حجّة الشاعر قد اتخذ من شرح بديعيته مطيّة لإظهار ما عنده من علم في ثناياها ، وإن أكثر ما تتّضح هذه الناحية عندما يعقد الحديث على شواهد النوع البديعيّ ، فإنه لم يكتف غالبا بالبيت أو البيتين ، إنّما يعكف أحيانا كثيرة
هامش
( 1 ) انظر في ذلك مختلف أبواب خزانة الأدب وغاية الأرب .