تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب وغاية الأرب — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
وليس يكثر إن آثرت نضخ دمي * حيث الملوك تغضّ الطّرف كالخدم من سائل الدّمع سال عن معاهده * نعيمه أن يرى يسري مع النّعم للسّير مبتدر كالسّيل محتفر * كالطّير مشتمل باللّيل ملتئم قصدا لمرتقب للّه منتصر * في الحقّ مجتهد للرّسل مختتم من لي بمستسلم للبيد معتصم * بالعيس لا مسئم يوما ولا سئم للبرّ مقتحم للبرّ ملتزم * للقرب مغتنم للتّرب ملتثم يسري إلى بلد ما ضاق عن أحد * كم حلّ من كرم في ذلك الحرم دار شفيع الورى فيها لمعتصم * جار رفيع الذّرا ناه لمجترم فهجر ربعي لذاك الرّبع مغتنمي * ونثر جمعي لذاك الجمع معتصمي وميل سمعي لنيل القرب من شيمي * وسيل دمعي بذيل التّرب كالدّيم يقول صحبي وسفن العيس خائضة * بحر السّراب وعين القيظ لم تنم : يمّم بنا البحر إنّ الرّكب في ظمأ * فقلت : سيروا ، فهذا البحر من أمم واف كريم رحيم قد وفى ووقى * وعمّ نفعا فكم ضرّ شفى وكم فقم بنا فلكم فقر كفى كرما * وجود تلك الأيادي قد ضفا فقم ذو مرّة فاستوى حتّى دنا فرأى * وقيل : سل تعط قد خيّرت فاحتكم وكان آدم ، إذ كانت نبوّته ، * ما بين ماء وطين غير ملتئم صافح ثراه ، وقل إن جئت مستلما : * إنّا محيّوك من ربع لمستلم قد أقسم اللّه في الذّكر الحكيم به * فقال : وَالنَّجْمِ هذا أوفر القسم ما بين منبره السّامي وحجرته * روض من الخلد نقل غير متّهم مهنّد من سيوف اللّه سلّ على * عداه ، نور به إرشاد كلّ عم إنّ الّذي قال : « يستسقى الغمام به » ، * لو عاش أبصر ما قد عدّ من شيم تلوح تحت رداء النّقع غرّته * كأنّ يوشع ردّ الشّمس في الظّلم وتقرع السّمع عن حقّ زواجره * قرع الرّماح ببدر ظهر منهزم قالت عداه : لنا ذكر ، فقلت : على * لسان داود ذكر غير منصرم