هذا باب ما كان على أربعة أحرف أصلية أو زائدة
اعلم أنّ ما كانت ألفه من ذلك طرفا ، فالإمالة فيه جائزة ، وهي التي نختار ؛ وذلك أنّه لا يخلو من أحد ثلاثة أوجه :
إمّا أن تكون ألفه منقلبة من ياء ؛ نحو : " مرمى " ، و " مسعى " ؛ لأنّه من " سعيت " ، و " رميت " ، و " ملهى " ، و " مغزى " من " غزوت " و " لهوت " . فإنّها إذا كانت كذا ، ترجع إلى الياء في قولك : " ملهيان " ، و " مغزيان " ، وكلّما ازدادت الحروف كثرة ، كانت من الواو أبعد . وقد فسّرنا لم ذلك في التصريف في باب " أغزيت " ، و " استغزيت " .
أو تكون الألف زائدة للتأنيث ، فحقّ الزوائد أن تحمل على الأصول ، فإذا كانت ذوات الواو ، ترجع إلى الياء فالزائد أولى ؛ وذلك قولك في " حبلى " : " حبليان " ، و " حبليات " .
وكذلك : " سكرى " و " شكاعى " [ 1 ] ونحوه . فأمّا الملحقة فنحو : " حبنطى " [ 2 ] و " أرطى " [ 3 ] ، و " معزى " تقول : " أرطيان " ، و " معزيان " ، و " حبنطيان " . فكلّ هذا يرجع إلى الياء . فكذلك فافعل به إذا كانت الألف رابعة مقصورة أو على أكثر من ذلك ، اسما كان أو فعلا .
* * *
هامش
[ 1 ] شكاعى : نبت ، وشجرة صغيرة ذات شوك . ( لسان العرب 8 / 185 ( شكع ) ) .
[ 2 ] الحبنطى : الممتلئ غضبا أو بطنة . ( لسان العرب 7 / 271 ( حبط ) ) .
[ 3 ] الأرطى : شجر ينبت بالرمل ، ورائحته طيّبة . ( لسان العرب 7 / 254 ( أرط ) ) .