" الشقاوة " ، و " العباية " بنيت على هذا التأنيث ، وصارت الهاء حرف الإعراب ، فظهرت الواو والياء .
ولو بنيته على التذكير ، لم يكن إلّا " صلاءة " ، و " عباءة " ؛ كما تقول : " امرأة غزّاءة " ؛ لأنّك جئت إلى " غزّاء " ، وقد انقلبت الواو فيه همزة ، فأنّثته على تذكيره ، ولو كنت بنيّته على التأنيث ، لكانت الهاء مظهرة للياء وللواو قبلها .
فأمّا قولهم : " خصيان " ، فإنّما بنوه على قولهم : " خصي " فاعلم ، ومن ثنّى على قولهم : " خصية " ، لم يقل إلّا : " خصيتان " .
وكذلك يقولون : " ألية " و " ألي " في معنى . فمن قال : " ألية " ، قال : " أليتان " ، ومن قال : " ألي " ، قال : " أليان " ، قال الراجز :
[ 267 ] -
ترتجّ ألياه ارتجاج الوطب
* * *
هامش
[ 267 ] - التخريج : الرجز بلا نسبة في أدب الكاتب ص 410 ؛ وجمهرة اللغة ص 247 ، 991 ؛ وخزانة الأدب 7 / 508 ، 525 ، 528 ؛ وشرح شواهد الإيضاح ص 404 ؛ ولسان العرب 14 / 43 ( إلا ) ، 230 ( خصا ) ؛ والمقرب 2 / 45 ؛ والمنصف 2 / 131 ؛ ونوادر أبي زيد ص 130 .
اللغة : الوطب : زقّ اللبن .
المعنى : يصف هذا الرجل بأنّ كفله عظيم رخو ، فهو يرتج ويضطرب لعظمه ورخاوته ارتجاج الوطب .
الإعراب : ترتج : فعل مضارع مرفوع . ألياه : فاعل مرفوع بالألف لأنه مثنى ، و " الهاء " : مضاف إليه .
ارتجاج : مفعول مطلق منصوب . الوطب : مضاف إليه .
وجملة " ترتج ألياه " : ابتدائية لا محل لها .
والشاهد فيه : أن في ( ألية ) التأنيث بالهاء ، وعدم التأنيث ، والبيت شاهد على عدمه بدليل قوله ( ألياه ) ، وهو مثنى ( ألي ) بلا تأنيث .