تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقتضب — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥

هذا باب الإمالة

وهو أن تنحو بالألف نحو الياء ، ولا يكون ذلك إلّا لعلّة تدعو إليه . اعلم أنّ كلّ ألف زائدة أو أصليّة ، فنصبها جائز . وليس كلّ ألف تمال لعلّة إلّا نحن ذاكروها إن شاء اللّه . فممّا يمال ما كان ألفه زائدة في " فاعل " ، وذلك نحو قولك : " رجل عابد " ، و " عالم " ، و " سالم " ؛ فإنّما أملت الألف ، للكسرة اللازمة لما بعدها ، وهو موضع العين من " فاعل " ، وإن نصبت في كلّ هذا ، فجيّد بالغ على الأصل ، وذلك قولك : " عالم " و " عابد " . وكذلك إذا كانت قبلها كسرة أو ياء ، نحو قولك : " عباد " ، و " جبال " ، و " حبال " . كلّ هذا إمالته جائزة . فأمّا " عيال " ، فالإمالة له ألزم ؛ لأنّ مع الكسرة ياء . فكلّ ما كانت الياء أقرب إلى ألفه أو الكسرة ، فالإمالة له ألزم ، والنصب فيه جائز . وكلّ ما كثرت فيه الياءات أو الكسرات ، فالإمالة فيه أحسن من النّصب . * * * واعلم أنّه ما كان من " فعل " ، فإمالة ألفه جائزة حسنة ، وذلك نحو : " صار بمكان كذا " ، و " باع زيد مالا " ؛ فإنّما أملت ؛ لتدلّ على أنّ أصل العين الكسر ؛ لأنّه من " بعت " ، و " صرت " ، والعين أصلها الكسر ، وألفها منقلبة من واو [ 1 ] . إلّا أنّه فيما كانت ألفه منقلبة من ياء أحسن . فأمّا الواو فهو فيها جيّد ، وليس كحسنه
هامش
[ 1 ] الألف في " باع " و " صار " منقلبة من واو .