تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقتضب — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
وتأويل العدل في هذا : أنّه أراد واحدا واحدا ، واثنين اثنين . ألا تراه يقول :
أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ
" 1 " والعدل يوجب التكثير ؛ كما أنّ " يا فسق " مبالغة في قولك : " يا فاسق " ، وكذلك " يا لكع " [ 2 ] ، و " يا لكاع " . وأمّا قولهم : " الثلاثاء " و " الأربعاء " يريدون : " الثالث " و " الرابع " ، فليس بمعدول ؛ لأنّ المعنى واحد ، وليس فيه تكثير ، ولكنّه مشتقّ بمعنى اليوم ك " العديل " و " العدل " . و " العديل " : ما كان من الناس ، و " العدل " : ما كان من غير ذلك ، والمعنى في المعادلة سواء . ألا ترى أنّ " الخميس " مصروف فهذان دليلان ، وكذلك لزوم الألف واللام ، لهذه الأيّام ؛ كما يلزم " النّجم " ، و " الدّبران " [ 3 ] ؛ لأنّهما معرفة . وقد أبان ذلك " الأحد " و " الاثنان " ؛ لأنّه على وجهه . وقد فسّرت لك باب العدل لتتناول القياس من قرب ، وتميز بعضه من بعض إن شاء اللّه . ونظير " العدل " و " العديل " قولهم : " امرأة ثقال " ، و " رزان " . وتقول لما ثقل وزنه : " ثقيل " ، و " رزين " . إنّما تريد في المرأة أنّها متوقّرة لازمة لموضعها ؛ فعلى هذا بناؤه إن شاء اللّه . * * *
هامش
( 1 ) فاطر : 1 . [ 2 ] يا لكع : سبّ للأنثى ، وكذلك " يا لكاع " . [ 3 ] الدبران : نجم بين الثريّا والجوزاء ، ويقال له : التابع والتّويبع . ( لسان العرب 4 / 271 ( دبر ) ) .