وإنّما صرفت " فعلانا " هاهنا ؛ لأنّه ليس بشيء معروف له " فعلى " والقول فيه القول في الأوّل . وعلى ذلك تقول : " فعلان " ، إذا كانت له " فعلى " ، لم ينصرف ، فلا تصرف " فعلان " لأنّه معرفة ؛ كما قلنا فيما قبله .
وتقول : كلّ " فعنلى " في الكلام ، فاصرفه ؛ لأنّ هذا مثال ما ينصرف في النكرة .
و " كلّ " لا يقع بعدها إلّا نكرة ، وإنّما هو مثال : " حبنطى " [ 1 ] ، و " سرندى " [ 2 ] ، و " سبندى " [ 3 ] ونحوه .
وتقول : كلّ " فعلى " في الكلام ، و " فعلى " فلا ينصرف ؛ لأنّ الألف للتأنيث ، وإن شئت ، قلت : كلّ " فعلى " في الكلام و " فعلى يا فتى " ، فتصرفه ، لأنّ هذا المثال للإلحاق يكون وللتأنيث . وإنّما تمنعه ألفه لا معناه ، فإن قدّرتهما تقدير الملحق انصرفتا . وكانت ك " معزى " و " أرطى " .
فإن قدّرتهما تقدير التأنيث ، كانتا ك " دفلى " و " تترى " تكون للأمرين جميعا ، والأجود التأنيث .
وتقول : كلّ " فعلى " في الكلام لا ينصرف لأنّ هذا المثال لا يكون إلّا للتأنيث ، وهو باب " حبلى " ، و " بهمى " .
وكذلك كلّ " فعلاء " في الكلام لا ينصرف . هذا المثال لا يكون إلّا للتأنيث نحو :
" حمراء " ، و " صحراء " .
وتقول : كلّ " فعلاء " ، و " فعلاء " فمصروف ؛ لأنّه مثال لا يكون إلا ملحقا مصروفا في المعرفة والنكرة . وذلك نحو : " علباء " ، و " حرباء " .
* * *
هامش
[ 1 ] الحبنطى : الممتلئ غضبا أو بطنة . ( لسان العرب 7 / 271 ( حبط ) ) .
[ 2 ] السرندى : الجريء ، وقيل : الشديد . ( لسان العرب 3 / 212 ( سرد ) ) .
[ 3 ] السبندى : الجريء من كلّ شيء . ( لسان العرب 3 / 203 ( سبد ) ) .