واحد . ليس في " الدار " حقيقة تصرفها عن ذلك ، وكذلك : " البلد " و " البلدة " ، قال اللّه عزّ وجلّ :
فَمَنْ جاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ
" 1 " وقال :
وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ
" 2 " .
وقال في تأنيث الجمع :
وَقالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ
" 3 " ؛ لأنّ الإخبار ليس عن واحد .
فإن قال : " قام جواريك " ، صلح ، ولو قال : " قام جاريتك " ، لم يجز ، وكذلك لا يجوز : " قام مسلماتك " ، و " جاراتك " ولكن : " قامت " ؛ لأنّ هذا جمع حقيقيّ . لا يغيّر الواحد عن بنائه إلّا أن يضطرّ شاعر كما قال [ من الوافر ] :
*
لقد ولد الأخيطل أمّ سوء
[ 4 ] * ولو قال في الشعر : " قام جاريتك " ، لصلح ، وليس بحسن حتّى تذكر بينهما كلاما ، فتقول : " قام يوم كذا وكذا جاريتك " ، ولا يجوز مثل هذا عندنا في الكلام . وهذا الجمع إنّما هو على حدّ التثنية . فالألف والتاء في المؤنّث كالواو والنون في المذكّر .
* * *
هامش
( 1 ) البقرة : 275 .
( 2 ) هود : 67 .
( 3 ) يوسف : 30 .
[ 4 ] تقدم بالرقم 170 .