تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقتضب — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١

هذا باب ما كانت آخره ألف مقصورة للتأنيث ، وللإلحاق

أمّا ما كانت ألفه للتأنيث ، نحو : " حبلى " ، و " سكرى " ، فقد تقدّم قولنا فيه أنّه لا ينصرف في معرفة ولا نكرة . وأمّا ما كانت الألف فيه زائدة للإلحاق فمصروف في النكرة ؛ لأنّه ملحق بالأصول ، وممنوع من الصرف في المعرفة ؛ لأنّ ألفه زائدة كزيادة ما كان للتأنيث ، فموضعه من " حبلى " وأخواتها كموضع " أفكل " من " أحمر " ، وكموضع " عثمان " من " عطشان " . فمن ذلك " حبنطى " إنّما هو من " حبط بطنه " ، فالنون والألف زائدتان ؛ لتبلغ بهما بناء " سفرجل " ، وعلى هذا تقول للمرأة : " حبنطاة " ، ولو كانت الألف للتأنيث ، لم تدخل عليها الهاء ؛ لأنّه لا يدخل تأنيث على تأنيث . وكذلك : " أرطى " ملحق ب " جعفر " ، ووزنه " فعلى " ملحق ب " فعلل " ، وعلى ذلك تقول في الواحدة : " أرطاة " . ومثله : " معزى " ملحق ب " هجرع " [ 1 ] ، و " درهم " . فأمّا ما كان مثل : " ذفرى " [ 2 ] ، و " تترى " [ 3 ] الذي يكون فيه الأمران : الإلحاق والتأنيث ، وما كان من بابه فسنذكره في موضعه إن شاء اللّه . * * *
هامش
[ 1 ] الهجرع : من وصف الكلاب السلوقيّة الخفاف ، والطويل الممشوق ، والأحمق من الرجال . ( لسان العرب 8 / 368 ( هجرع ) ) . [ 2 ] الذفرى : العظم الشاخص خلف الأذن ، وهو من القفا : هو الموضع الذي يعرق من البعير خلف الأذن . ( لسان العرب 4 / 307 ( ذفر ) ) . [ 3 ] تقول : جاءوا تترى ، أي : متواترين متتابعين . ( لسان العرب 5 / 276 ( وتر ) ) .
المقتضب — صفحة 281 | محمد بن يزيد المبرد / حسن حمد / إميل يعقوب