هذا باب ما كانت آخره ألف مقصورة للتأنيث ، وللإلحاق
أمّا ما كانت ألفه للتأنيث ، نحو : " حبلى " ، و " سكرى " ، فقد تقدّم قولنا فيه أنّه لا ينصرف في معرفة ولا نكرة .
وأمّا ما كانت الألف فيه زائدة للإلحاق فمصروف في النكرة ؛ لأنّه ملحق بالأصول ، وممنوع من الصرف في المعرفة ؛ لأنّ ألفه زائدة كزيادة ما كان للتأنيث ، فموضعه من " حبلى " وأخواتها كموضع " أفكل " من " أحمر " ، وكموضع " عثمان " من " عطشان " .
فمن ذلك " حبنطى " إنّما هو من " حبط بطنه " ، فالنون والألف زائدتان ؛ لتبلغ بهما بناء " سفرجل " ، وعلى هذا تقول للمرأة : " حبنطاة " ، ولو كانت الألف للتأنيث ، لم تدخل عليها الهاء ؛ لأنّه لا يدخل تأنيث على تأنيث .
وكذلك : " أرطى " ملحق ب " جعفر " ، ووزنه " فعلى " ملحق ب " فعلل " ، وعلى ذلك تقول في الواحدة : " أرطاة " .
ومثله : " معزى " ملحق ب " هجرع " [ 1 ] ، و " درهم " .
فأمّا ما كان مثل : " ذفرى " [ 2 ] ، و " تترى " [ 3 ] الذي يكون فيه الأمران : الإلحاق والتأنيث ، وما كان من بابه فسنذكره في موضعه إن شاء اللّه .
* * *
هامش
[ 1 ] الهجرع : من وصف الكلاب السلوقيّة الخفاف ، والطويل الممشوق ، والأحمق من الرجال . ( لسان العرب 8 / 368 ( هجرع ) ) .
[ 2 ] الذفرى : العظم الشاخص خلف الأذن ، وهو من القفا : هو الموضع الذي يعرق من البعير خلف الأذن .
( لسان العرب 4 / 307 ( ذفر ) ) .
[ 3 ] تقول : جاءوا تترى ، أي : متواترين متتابعين . ( لسان العرب 5 / 276 ( وتر ) ) .