فأمّا " أجمع " و " أكتع " ، فمعرفة ولا يكون إلّا نعتا . فإن سمّيت بواحد منهما رجلا ، صرفته في النكرة .
والفصل بينه وبين " أحمر " وجميع بابه ، أنّ " أحمر " كان نعتا وهو نكرة ، فلمّا سمّيت به ، ازداد ثقلا ، و " أجمع " لم يكن نكرة ، إنّما هو معرفة ونعت ، فإذا سمّيت به ، صرفته في النكرة لأنّك لست تردّه إلى حال كان فيها لا ينصرف .
فأمّا " أولق " [ 1 ] ، و " أيصر " [ 2 ] فإنّ في كلّ واحد منهما حرفين من حروف الزيادة . ففي " أولق " " الهمزة " و " الواو " ، فلا بدّ من الاشتقاق حتّى يعلم أيّهما الأصل ؟ فنظرت إلى " أولق " فإذا الفعل منه " ألق الرجل فهو مألوق " : إذا أصابه لمم من الجنون . فعلمنا أنّ الهمزة أصل ، وأنّ الواو زائدة ؛ فتقديره : " فوعل " مثل : " كوثر " . فهو مصروف في المعرفة والنكرة .
وكذلك " أيصر " يجمع على " فعال " ، فيقال في جمعه : " إصار " ، فتثبت الهمزة ، وتسقط الياء كما قال الأعشى [ من المتقارب ] :
فهذا يعدّ لهنّ الخلي * وينقل ذا بينهنّ الإصارا
[ 3 ] * * *
هامش
[ 1 ] الأولق : الأحمق . ( لسان العرب 8 / 10 ( ألق ) ) .
[ 2 ] الأيصر : الحشيش المجتمع ، وكساء فيه حشيش . ( لسان العرب 4 / 23 - 24 ( أصر ) ) .
[ 3 ] تقدم بالرقم 358 .