فإن كان " فعلان " ليس له " فعلى " ، أو كان على غير هذا الوزن ممّا الألف والنون فيه زائدتان ، انصرف في النكرة ، ولم ينصرف في المعرفة ؛ نحو : " عثمان " ، و " عريان " ، و " سرحان " .
وإنّما امتنع من الصرف في المعرفة للزيادة التي في آخره ؛ لأنّها كالزيادة التي في آخر " سكران " .
وانصرف في النكرة ؛ لأنّه ليست مؤنّثه " فعلى " ؛ لأنّك تقول : في مؤنثه : " عريانة " و " خمصانة " ، فقد وجبت فيه حقيقة التذكير فمنزلة هذا من باب " غضبان " كمنزلة " أفكل " [ 1 ] من باب " أحمر " ، وكمنزلة " حبنطى " [ 2 ] من باب " حبلى " و " سكرى " .
وسنذكرها بعقب هذا الباب إن شاء اللّه .
فأمّا " حسّان " ، و " سمّان " ، و " تبّان " فأنت في هذه الأسماء مخيّر :
إن أخذت ذلك في " السمن " ، و " التبن " ، و " الحسن " ، فإنما وزنها " فعّال " .
وإن أخذت " حسّان " من " الحسّ " ، و " سمّان " من " السّمّ " ، و " تبّان " من " التبّ " ، لم تصرفه في المعرفة لزيادة الألف والنون ، وصرفته في النكرة .
فأمّا " فينان " فالنون فيه أصل بمنزلة الدال في " حمّاد " ، وذلك منصرف في المعرفة والنكرة ؛ لأنّ معناه : كثير الفنون ، كأفنان الشجر ، فهو منصرف على كلّ حال ، وتقديره من الفعل " فيعال " على وزن " بيطار " .
وكذلك : " مرّان " لأنّه " فعّال " ، ومعناه : " المرانة " ، أي : " اللّين " .
فعلى هذا تصريف ما ينصرف وما لا ينصرف من هذا الباب .
فأمّا ما كانت نونه زائدة وليست فيها ألف ، فمنصرف في المعرفة والنكرة ؛ لأنّه لا يشبه " فعلان فعلى " المنقلبة نونه من ألفه .
فمن ذلك : " رعشن " إنّما هو من " الارتعاش " قال [ من الرجز ] :
[ 363 ] -
من كلّ رعشاء وناج رعشن
هامش
[ 1 ] الأفكل : الرعدة ، واسم موضع . ( لسان العرب 11 / 530 ( فكل ) ) .
[ 2 ] الحبنطى : الممتلئ غضبا أو بطنة . ( لسان العرب 7 / 271 ( حبط ) ) .
[ 363 ] - التخريج : الرجز لرؤبة في ديوانه ص 162 ؛ والمنصف 3 / 26 ؛ وبلا نسبة في المنصف 1 / 166 .