ولها في الفعل خاصّة أخرى نذكرها في إعراب الأفعال إن شاء اللّه .
وجملتها أنّك تقول : " زيد يقعد أو يقوم يا فتى " ، و " إنّما أكلّم لك زيدا أو أكلّم عمرا " . تريد : أفعل أحد هذين ؛ كما قلت في الاسم : " لقيت زيدا أو عمرا " ، و " أنا ألقى زيدا أو عمرا " ، أي : أحد هذين .
وعلى القول الثاني : " أنا أمضي إلى زيد أو أقعد إلى عمرو أو أتحدّث " ، أي : أفعل هذا الضرب من الأفعال .
وعلى هذا القول الذي بدأت به قول اللّه عزّ وجلّ :
تُقاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ
" 1 " ، أي :
يقع أحد هذين .
فأمّا الخاصّة في الفعل فأن تقع على معنى : " إلّا أن " ، و " حتّى " ، وذلك قولك : " الزمه أو يقضيك حقّك " ، و " اضربه أو يستقيم " . وفي قراءة أبيّ :
تُقاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ
، أي :
إلّا أن يسلموا ، وحتّى يسلموا ، وهذا تفسير مستقصى في بابه إن شاء اللّه .
* * *
هامش
( 1 ) الفتح : 16 .