تأت زيدا أو عمرا " ، فليس له أن يأتي واحدا منهما ، فتقديرها في النهي ، لا تأت زيدا ولا عمرا ، وتقديرها في الإيجاب : ائت زيدا ؛ وإن شئت فائت عمرا معه .
وتقول : " لأضربنّه ذهب أو مكث " ؛ أي : لأضربنّه في هذه الحال كان أو في هذه الحال .
وعلى هذا تقول : " وكلّ حقّ لها داخل فيها أو خارج منها " ، وإن شئت " داخل فيها وخارج منها " .
أمّا " الواو " ، فعلى قولك : " كلّ حقّ لها من الداخل ، والخارج " . وأمّا " أو " ، فعلى قولك : " إن كان ذلك الحقّ داخلا أو كان خارجا " .
وهذا البيت ينشد على وجهين [ من الطويل ] :
[ 356 ] -
إذا ما انتهى علمي تناهيت عنده * أطال فأملى أو تناهى فأقصرا
هامش
[ 356 ] - التخريج : البيت لزيادة بن زيد العذري في خزانة الأدب 11 / 170 ، 173 - 175 ؛ وشرح أبيات سيبويه 2 / 148 ؛ ولسان العرب 15 / 344 ( نهى ) ؛ وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 4 / 102 ؛ وأمالي ابن الحاجب 2 / 747 .
اللغة : أملى : أطال كثيرا . تناهى : اختصر ، أو انتهى .
المعنى : لا أتحدث بما لا أعرف ، فإذا ما انتهت معرفتي عند نقطة ما ، أقف عندها ، سواء كان العلم بهذه النقطة وافرا كثيرا ، أو مختصرا صغيرا .
الإعراب : " إذا " : ظرف لما يستقبل من الزمان ، متضمن معنى الشرط ، متعلّق بجوابه . " ما " : زائدة .
" انتهى " : فعل ماض مبني على الفتح المقدّر على الألف . " علمي " : فاعل مرفوع بالضمة المقدّرة على ما قبل ياء المتكلم ، وهو مضاف ، والياء : مضاف إليه محلّه الجرّ . " تناهيت " : فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بضمير رفع متحرك ، والتاء : فاعل . عنده : مفعول فيه ظرف مكان ، والهاء : مضاف إليه محلّه الجرّ .
" أطال " : الهمزة : حرف تسوية لا محل له ، " طال " : فعل ماض مبني على الفتح ، وفاعله ضمير مستتر تقديره ( هو ) . " فأملى " : الفاء : حرف عطف ، " أملى " : فعل ماض مبني على الفتح المقدّر على الألف ، وفاعله ( هو ) . " أو " : حرف عطف . " تناهى فأقصرا " : تعرب إعراب " طال فأملى " ، عدا الألف الأخيرة فهي للإطلاق .
وجملة " إذا ما انتهى . . . " : ابتدائية لا محلّ لها . وجملة " تناهيت " : جواب شرط جازم لا محل لها .
وجملة " طال " : في محلّ نصب حال . وجملة " فأملى " : معطوفة عليها في محلّ نصب ، وكذلك جملتي " تناهى " و " فأقصر " .
والشاهد فيه : مجيء " أو " للتسوية ، وهي في مقام " أم " التي تأتي بعد الاستفهام للتسوية .