تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقتضب — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
ومن قال في " الرجل " : " ذلك " ، قال في الاثنين : " ذانّك " بتشديد النون . تبدل من اللام نونا ، وتدغم إحدى النونين في الأخرى ، كما قال عزّ وجلّ :
فَذانِكَ بُرْهانانِ مِنْ رَبِّكَ
" 1 " . وإن سألت رجالا عن نساء ، قلت : " كيف أولئكم النساء " ؟ وإن سألت نساء عن رجال ، قلت : " كيف أولئكنّ الرجال " ؟ وإن سألت نساء عن رجل ، قلت بغير اللام : " كيف ذاكنّ الرجل " ؟ وباللام : " كيف ذلكن الرجل " ؟ كما قال اللّه عزّ وجلّ :
فَذلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ
" 2 " . * * * وقد يجوز أن تجعل مخاطبة الجماعة على لفظ الجنس ؛ إذ كان يجوز أن تخاطب واحدا عن الجماعة ، فيكون الكلام له ، والمعنى يرجع إليهم ؛ كما قال اللّه تبارك وتعالى :
ذلِكَ أَدْنى أَلَّا تَعُولُوا
" 3 " . ولم يقل " ذلكم " ؛ لأنّ المخاطب النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم ، فما ورد من هذا الباب فقسه على ما ذكرت لك تصب إن شاء اللّه . * * *
هامش
( 1 ) القصص : 32 . ( 2 ) يوسف : 32 . ( 3 ) النساء : 3 .
المقتضب — صفحة 223 | محمد بن يزيد المبرد / حسن حمد / إميل يعقوب