هذا باب المخاطبة
فأوّل كلامك لما تسأل عنه ، وآخره لمن تسأله ، وذلك قولك - إذا سألت رجلا عن رجل - : " كيف ذاك الرجل " ؟ فتحت الكاف ؛ لأنّها للذي تكلّم . وقولك : " ذاك " إنّما زدت الكاف على " ذا " ، وكانت لما تومئ إليه بالقرب .
فإن قلت " هذا " ف " ها " للتنبيه ، و " ذا " هي الاسم ، فإذا خاطبت ، زدت الكاف للذي تكلّمه ودلّ الكلام بوقوعها على أنّ الذي تومئ إليه بعيد ، وكذلك جميع الأسماء المبهمة إذا أردت التراخي ، زدت كافا للمخاطبة ؛ لأنّك تحتاج إلى أن تنبّه بها المخاطب على بعد ما تومئ إليه .
فإن سألت امرأة عن رجل ، قلت : " كيف ذاك الرجل " ؟ تكسر الكاف ؛ لأنّها لمؤنّث .
قال اللّه عزّ وجلّ :
قالَ كَذلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ ما يَشاءُ
" 1 " .
وتقول - إذا سألت رجلا عن امرأة - : " كيف تلك المرأة " ؟ بفتح الكاف ؛ لأنّها لمذكّر .
فإن سألت امرأة عن امرأة ، قلت : " كيف تلك المرأة " ؛ بكسر الكاف من أجل المخاطبة .
فإن سألت امرأتين عن رجلين ، قلت : " كيف ذانكما الرجلان " ؟
وإن سألت رجلين عن امرأتين ، قلت : " كيف تانكما المرأتان " ؟
وإن سألت رجلين عن امرأة ، قلت : " كيف تلكما المرأة " ؟
وإن سألت امرأتين عن رجل ، قلت : " كيف ذاكما الرجل " ؟
وإن شئت ، قلت : " ذلكما " ، تدخل اللام زائدة ، فمن قال في " الرجل " : " ذاك " ، قال في الاثنين : " ذانك " .
هامش
( 1 ) آل عمران : 47 .