هذا باب الصلة والموصول في مسائله فأمّا أصوله فقد ذكرناها
تقول : " رأيت الذي أبوه منطلق " . ف " الذي " مرئيّ ، و " أبوه منطلق " صلته .
* * * فإن قلت : " رأيت الذي اللذان أبواهما منطلقان " ، لم يجز ؛ لأنّ قولك : " أبواهما منطلقان " صلة ل " اللذين " ، و " اللذان " في صلة " الذي " . وهما ابتداء لا خبر له ، فلم تتمّ الصلة .
* * * فإن قلت : " رأيت الذي اللذان أبواهما منطلقان في الدار " ، لم يجز أيضا وإن كنت قد جئت بخبر ؛ لأنّه ليس في صلة الذي ما يرجع إليه .
فإن قلت : " رأيت الذي اللذان أبواهما منطلقان في داره " أو عنده أو ما أشبه ذلك ، فقد صحّت المسألة ، وصار التقدير : رأيت الذي أخواك عنده .
* * * فإن قلت : " رأيت الذي اللذان أبواهما منطلقان إليه " ، لم يجز ، لأنّ " منطلقان " خبر الأبوين ، و " إليه " متّصل ب " منطلقين " ، فكأنّك قلت : " رأيت الذي أخواه " . فهذا ابتداء لا خبر له . فعلى هذا فقس .
* * * فإن قلت : " رأيت اللذين الذي قاما إليه " ، فهو غير جائز ؛ لأنّ قولك : " الذي قاما إليه " ابتداء لا خبر له .