ومنها ما يتعدّى إلى مفعول واسم الفاعل والمفعول فيه لشيء واحد ، وليست أفعالا حقيقيّة ، ولكنّها في وزن الأفعال ، ودخلت لمعان على الابتداء والخبر ؛ كما أنّ مفعولي " ظننت " إنّما هما ابتداء وخبر . وذلك قولك : " كان زيد أخاك " ، و " أمسى عبد اللّه ظريفا يا فتى " .
وكذلك : " ليس " ، و " ما زال " ، و " ما دام " . فهذه ثمانية أفعال متصرّفة .
* * * ومنها فعل التعجب وهو غير متصرّف ؛ لأنّه وقع لمعنى ، فمتى صرّف ، زال المعنى .
وكذلك كلّ شيء دخله معنى من غير أصله على لفظ ، فهو يلزم ذلك اللفظ لذلك المعنى ، وهو قولك : " ما أحسن زيدا " ؛ و " ما أظرف أخاك " . وقد مضى تفسيره في بابه ، وهو فعل صحيح .
* * * والعاشر : ما أجري مجرى الفعل وليس بفعل ، ولكنّه يشبه الفعل بلفظ أو معنى .
فأما ما أشبه الفعل ، فدلّ على معناه مثل دلالته ف " ما " النافية ، وما أشبهها . تقول :
" ما زيد منطلقا " ؛ لأنّ المعنى : ليس زيد منطلقا ، وما أشبهه في اللفظ ، ودخل على الابتداء والخبر دخول " كان " ، و " إنّ " وأخواتهما . وقد ذكرنا الحجج فيها في بابها .
* * *
المقتضب — صفحة 154
مساهمون: محمد بن يزيد المبرد
ص١٥٤