تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقتضب — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
وكذلك : " همّ ناصب " ، إنّما هو : فيه نصب . * * * وكذلك كلّ مؤنّث نعت بغير هاء ؛ نحو : " طامث " ، و " حائض " ، و " متئم " ، و " طالق " . فما كان من هذا مبنيّا على فعل ، فهو كقولك : " ضربت فهي ضاربة " ، و " جلست فهي جالسة " . قال اللّه عزّ وجلّ :
يَوْمَ تَرَوْنَها تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ
" 1 " ، لأنّه جاء مبنيّا على " أرضعت " . وما كان على غير فعل ، فعلى معنى النسب الذي ذكرت لك . وذلك أنّك تريد : لها حيض ، ومعها طلاق . وتأويله : هي ذات كذا . فأمّا قول بعض النحويّين : إنّما تنزع الهاء من كلّ مؤنّث لا يكون له مذكّر ، فيحتاج إلى الفصل ، فليس بشيء ؛ لأنّك تقول : " رجل عاقر " ، و " امرأة عاقر " ، و " ناقة ضامر " ، و " بكر ضامر " . وكذلك : " امرأة قتول " ، و " رجل قتول " ، و " امرأة معطار " ، و " رجل معطار " ، فهذا على ما وصفت لك . فأمّا قولهم : " بعير عاضة " ، و " بعير حامض " ، فهو على هذا إنّما معناه : أنّه معتاد لأكل الحمض [ 2 ] ولأكل العضاه [ 3 ] . فوقع النسب على معنى قولك : هو كذا ، فهذا بابه . * * *
هامش
( 1 ) الحج : 2 . [ 2 ] الحمض من النبات : كل نبت مالح يقوم على سوق ولا أصل له ، وقيل : كل نبات لا يهيج في الربيع ، ويبقى على القيظ وفيه ملوحة ، إذا أكلته الإبل شربت عليه ، وإذا لم تجده رقّت وضعفت . ( لسان العرب 7 / 138 ( حمض ) ) . [ 3 ] العضاه من الشجر : كل شجر له شوك . ( لسان العرب 13 / 516 ( عضه ) ) .