هذا باب ما يبنى عليه الاسم لمعنى الصناعة لتدلّ من النسب على ما تدلّ عليه الياء
وذلك قولك لصاحب الثياب : " ثوّاب " ، ولصاحب العطر : " عطّار " ، ولصاحب البزّ :
" بزّاز " .
وإنّما أصل هذا لتكرير الفعل ، كقولك : " هذا رجل ضرّاب " ، و " رجل قتّال " ، أي :
يكثر هذا منه ، وكذلك : " خيّاط " ، فلمّا كانت الصناعة كثيرة المعاناة للصّنف ، فعلوا به ذلك ، وإن لم يكن منه فعل ؛ نحو : " بزّاز " ، و " عطّار " .
فإن كان ذا شيء ، أي : صاحب شيء بني على " فاعل " ؛ كما بني الأوّل على " فعّال " ، فقلت : " رجل فارس " ، أي : صاحب فرس ، و " رجل دارع " ، و " نابل " ، و " ناشب " ، أي :
هذه آلته . قال الشاعر [ من مجزوء الكامل ] :
[ 298 ] -
وغررتني ، وزعمت أن * نك لابن بالصيف تأمر
هامش
[ 298 ] - التخريج : البيت للحطيئة في ديوانه ص 33 ؛ وأدب الكاتب ص 327 ؛ والخصائص 3 / 282 ؛ وشرح أبيات سيبويه 2 / 230 ؛ وشرح المفصّل 6 / 13 ؛ والكتاب 3 / 381 ؛ ولسان العرب 13 / 374 ( لبن ) ؛ وبلا نسبة في رصف المباني ص 72 ؛ والصاحبي في فقه اللغة ص 181 .
اللغة : غرّ : خدع . لابن وتأمر : أي صاحب لبن وتمر .
الإعراب : وغررتني : الواو : بحسب ما قبلها ، " غررتني " : فعل ماض ، والتاء : ضمير في محلّ رفع فاعل ، والنون : للوقاية ، والياء : ضمير في محلّ نصب مفعول به . وزعمت : الواو : حرف عطف ، " زعمت " : فعل ماض ، والتاء : ضمير في محلّ رفع فاعل . أنك : حرف مشبّه بالفعل ، والكاف : ضمير في محلّ نصب اسم " إنّ " . لابن : خبر " أنّ " مرفوع . بالصيف : جار ومجرور متعلقان ب " لابن " . تأمر : خبر ثان ل ( أنّ ) .