إِلَى ابْنِكَ هَذَا » - وَأَخَذَ بِيَدِ ابْنِ ابْنِهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَهُوَ صَغِيرٌ « 5 » - فَضَمَّهُ إِلَيْهِ وَقَالَ لَهُ « 6 » : « وَأَمَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ أَنْ تَدْفَعَهَا إِلَى ابْنِكَ مُحَمَّدٍ ، فَاقْرَأْهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ السَّلَامَ وَمِنِّي » . « 7 » ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى ابْنِهِ الْحَسَنِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَالَ : يَا بُنَيَّ ، أَنْتَ وَلِيُّ الْأَمْرِ وَوَلِيُّ الدَّمِ بَعْدِي ، فَإِنْ عَفَوْتَ فَلَكَ ، وَإِنْ قَتَلْتَ فَضَرْبَةً مَكَانَ ضَرْبَةٍ وَلَا تُمَثِّلْ « 8 » . ثُمَّ قَالَ :
اكْتُبْ :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ *
هَذَا مَا أَوْصَى [ بِهِ ] « 9 » عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، أَوْصَى أَنَّهُ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ أَرْسَلَهُ
بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ
.
ثُمَّ
إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي . وَمَحْيايَ وَمَماتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ، لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذلِكَ أُمِرْتُ
وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ .
ثُمَّ إِنِّي أُوصِيكَ يَا حَسَنُ وَجَمِيعَ وُلْدِي وَأَهْلَ بَيْتِي وَمَنْ بَلَغَهُ كِتَابِي مِنَ الْمُؤْمِنِينَ بِتَقْوَى اللَّهِ رَبِّكُمْ ،
فَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ
. . .
وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا
« 10 » . فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ يَقُولُ : « صَلَاحُ ذَاتِ الْبَيْنِ أَفْضَلُ مِنْ عَامَّةِ الصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ وَإِنَّ الْبِغْضَةَ حَالِقَةُ الدِّينِ وَفَسَادُ ذَاتِ الْبَيْنِ » ، « 11 » وَ
لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ
.
انْظُرُوا ذَوِي أَرْحَامِكُمْ فَصِلُوهُمْ يُهَوِّنِ اللَّهُ عَلَيْكُمُ الْحِسَابَ
هامش
( 5 ) في التهذيب : « صبيّ » وليعلم انّه عليه السلام كان ابن سنتين آنذاك .
( 6 ) في التهذيب : ثمّ قال لعليّ بن الحسين عليه السلام : يا بنيّ وأمرك . . .
( 7 ) في الفقيه والتهذيب : إلى ابنك محمّد بن عليّ ، فاقرأه من رسول اللّه ومنّي السلام .
( 8 ) في الفقيه والتهذيب : ولا تأثم .
( 9 ) الزيادة لم تكن في « ج » .
( 10 ) زاد في الفقيه هنا :وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْداءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ.
( 11 ) في العبارة إغلاق . وفي الكافي ج 7 : وإنّ المبيرة الحالقة للدين فساد ذات البين .