تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب سليم بن قيس الهلالي — صفحة 920

مساهمون:

ص٩٢٠
قَوْلِهِ
وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي
« 8 » ، وَأَنَا مِنْ نَبِيِّ اللَّهِ بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى . عَهِدَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : « إِنْ ضَلَّتِ الْأُمَّةُ بَعْدَهُ وَتَبِعَتْ غَيْرِي أَنْ أُجَاهِدَهُمْ إِنْ وَجَدْتُ أَعْوَاناً ، وَإِنْ لَمْ أَجِدْ أَعْوَاناً أَنْ أَكُفَّ يَدِي وَأَحْقُنَ دَمِي » ، وَأَخْبَرَنِي بِمَا الْأُمَّةُ صَانِعَةٌ بَعْدَهُ . فَلَمَّا وَجَدْتُ أَعْوَاناً بَعْدَ قَتْلِ عُثْمَانَ عَلَى إِقَامَةِ أَمْرِ اللَّهِ وَإِحْيَاءِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ لَمْ يَسَعْنِي الْكَفُّ ، فَبَسَطْتُ يَدِي فَقَاتَلْتُ هَؤُلَاءِ النَّاكِثِينَ ، وَأَنَا غَداً إِنْ شَاءَ اللَّهُ مُقَاتِلٌ الْقَاسِطِينَ بِأَرْضِ الشَّامِ فِي مَوْضِعٍ يُقَالُ لَهُ « صِفِّينُ » ، ثُمَّ أَنَا بَعْدَ ذَلِكَ مُقَاتِلٌ الْمَارِقِينَ بِأَرْضٍ مِنْ أَرْضِ الْعِرَاقِ يُقَالُ لَهَا « النَّهْرَوَانُ » . أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ بِقِتَالِهِمْ فِي هَذِهِ الْمَوَاطِنِ الثَّلَاثِ . وَكَفَفْتُ يَدِي لِغَيْرِ عَجْزٍ وَلَا جُبْنٍ وَلَا كَرَاهِيَةٍ لِلِقَاءِ رَبِّي ، وَلَكِنْ لِطَاعَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَحِفْظِ وَصِيَّتِهِ . فَلَمَّا وَجَدْتُ أَعْوَاناً نَظَرْتُ « 9 » فَلَمْ أَجِدْ بَيْنَ السَّبِيلَيْنِ ثَالِثاً : إِمَّا الْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ ، أَوِ الْكُفْرِ بِاللَّهِ وَالْجُهُودِ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَمُعَالَجَةِ الْأَغْلَالِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَالِارْتِدَادِ عَنِ الْإِسْلَامِ . وَقَدْ أَخْبَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ أَنَّ الشَّهَادَةَ مِنْ وَرَائِي ، وَأَنَّ لِحْيَتِي سَتُخْضَبُ مِنْ دَمِ رَأْسِي ، بَلْ قَاتِلِي أَشْقَى الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ رَجُلٌ أُحَيْمِرُ « 10 » يَعْدِلُ عَاقِرَ النَّاقَةِ وَيَعْدِلُ قَابِيلَ قَاتِلَ أَخِيهِ هَابِيلَ وَفِرْعَوْنَ الْفَرَاعِنَةِ وَ
الَّذِي حَاجَّ إِبْراهِيمَ فِي رَبِّهِ
وَرَجُلَيْنِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ بَدَّلَا كِتَابَهُمْ وَغَيَّرَا سُنَّتَهُمْ . ثُمَّ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : وَرَجُلَيْنِ مِنْ أُمَّتِي .
هامش
( 8 ) سورة طه : الآية 94 . ( 9 ) في النسخ : ونظرت . ( 10 ) « احيمر » لقب قدّار بن سالف عاقر ناقة ثمود اخذت هنا اسما لابن ملجم ، فقد ورد في الحديث أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال لأمير المؤمنين عليه السلام : ألا احدّثكم بأشقى الناس رجلين ؟ قلنا : بلى يا رسول اللّه . قال : احيمر ثمود الذي عقر الناقة والّذي يضربك يا عليّ على هذه - ووضع يده على قرنه - حتّى تبتلّ منه هذه - وأخذ بلحيته - راجع مناقب ابن المغازلي : ص 9 . وأورده في البحار : ج 32 ص 312 ح 276 عن الطرائف عن الفائق للخوارزمي . وأورده في الغدير : ج 6 ص 334 أيضا .