تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب سليم بن قيس الهلالي — صفحة 897

مساهمون:

ص٨٩٧
يَا أَخَا عَبْدِ الْقَيْسِ ، وَلَئِنْ جَازَ لَنَا أَنْ نَسْتَغْفِرَ لِعُثْمَانَ وَقَدْ رَكِبَ [ مَا رَكِبَ ] « 36 » مِنَ الْكَبَائِرِ وَالْأُمُورِ الْقَبِيحَةِ إِنَّهُ لَيَجُوزُ لَنَا أَنْ نَسْتَغْفِرَ لَهُمَا وَقَدْ عُوفِيَا مِنَ الدِّمَاءِ وَعَفَّا فِي وَلَايَتِهِمَا وَكَفَّا وَأَحْسَنَا السِّيرَةَ « 37 » ، وَلَمْ يَعْمَلَا بِمِثْلِ عَمَلِ عُثْمَانَ مِنَ الْجَوْرِ وَالتَّخْلِيطِ ، وَلَا بِمِثْلِ مَا عَمِلَهُ طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ مِنْ نَكْثِهِمَا الْبَيْعَةَ وَمَا سَفِكَا مِنَ الدِّمَاءِ إِرَادَةَ الدُّنْيَا وَالْمُلْكِ ، وَقَدْ سَمِعَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ يَنْهَى عَمَّا رَكِبَا وَعَمَّا أَتَيَا فَتَرَكَا أَمْرَ اللَّهِ وَأَمْرَ رَسُولِهِ [ بَعْدَ الْحُجَّةِ وَالْبَيِّنَةِ اسْتِخْفَافاً بِأَمْرِ اللَّهِ وَأَمْرِ رَسُولِهِ ] . « 38 » [ وَلَئِنْ قُلْتَ يَا أَخَا عَبْدِ الْقَيْسِ : « إِنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ قَدْ سَمِعَا مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ فِي عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ » ، فَلَقَدْ سَمِعَ ذَلِكَ عُثْمَانُ وَطَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ ثُمَّ رَكِبُوا مَا رَكِبُوا مِنَ الْحَرْبِ وَسَفْكِ الدِّمَاءِ وَعُوفِيَا مِنْ ذَلِكَ ] . « 39 » وَلَئِنْ قُلْتَ : « إِنَّهُمَا أَوَّلُ مَنْ فَتَحَ ذَلِكَ وَسَنَّهُ وَأَدْخَلَا الْفِتْنَةَ وَالْبَلَاءَ عَلَى الْأُمَّةِ « 40 » بانتزائهما « 41 » [ بِانْتِزَاعِهِمَا ] عَلَى مَا قَدْ عَلِمَا يَقِيناً أَنَّهُ حَقٌّ لَهُمَا فِيهِ وَأَنَّ اللَّهَ جَعَلَهُ لِغَيْرِهِمَا « 42 » ، وَأَنَّهُمَا سَلَّمَا عَلَى عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ ، ثُمَّ قَالا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ حِينَ أَمَرَهُمَا بِالتَّسْلِيمِ عَلَيْهِ : أَ مِنَ اللَّهِ وَمِنْ رَسُولِهِ قَالَ : نَعَمْ ، مِنَ اللَّهِ وَمِنْ رَسُولِهِ » إِنَّ فِي ذَلِكَ لَمَقَالًا « 43 » . لَقَدْ قَالَ لِي أَبُو ذَرٍّ - حِينَ حَدَّثَنِي بِتَسْلِيمِهِمَا عَلَى عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ [ وَ ] « 44 » هُوَ وَالْمِقْدَادُ وَسَلْمَانُ - : سَمِعْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ يَقُولُ :
هامش
( 36 ) الزيادة من « ب » . ( 37 ) في « ب » : ليجوز لنا أن نستغفر لأبي بكر وعمر وقد عفيا من الدنيا وعفّا في ولايتهما وكانا حسني السيرة . ( 38 ) الزيادة من « د » وفي « ب » التلجلج ، مكان « التخليط » . ( 39 ) الزيادة من « ج » . ( 40 ) « ب » : أمّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله . ( 41 ) « ب » : بانتزاعهما ما قد علموا . . . ( 42 ) « ب » : وإنّ اللّه قد جعل عليّا عليه السلام أحقّ به منهما . ( 43 ) جواب لقوله « لئن قلت : . . . » أي لئن قلت هكذا فهذا كلام في محله . وفي « ب » هكذا : « . . . أعن أمر اللّه وأمر رسوله ؟ قال : نعم ، عن أمر اللّه وأمر رسوله ، إنّ لك في ذلك مقالا » . ( 44 ) الزيادة منّا وبعده في « ب » : قالا : سمعنا . . . وفي « ج » خ ل : قالوا : سمعنا . وفي العبارة إغلاق من حيث الضمائر ، والمعنى : لقد قال لي أبو ذر - حين حدّثني بتسليم أبي بكر وعمر على عليّ عليه السلام بإمرة المؤمنين وكان هو والمقداد وسلمان أيضا ممّن سلّم بالإمرة - أنّ الثلاثة قالوا : . . .