بَعْدَ الشِّرْكِ بِاللَّهِ أَعْظَمَ مِنْ سَفْكِ الدِّمَاءِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ . وَأَمَّا عُثْمَانُ فَأَدْنَى السُّفَهَاءَ وَبَاعَدَ الْأَتْقِيَاءَ وَآوَى طَرِيدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَيَّرَ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ « 20 » أَبَا ذَرٍّ وَقَوْماً صَالِحِينَ وَجَعَلَ الْمَالَ دُولَةٌ بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ وَحَكَمَ بِغَيْرِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَكَانَتْ أَحْدَاثُهُ أَكْثَرَ وَأَعْظَمَ مِنْ أَنْ تُحْصَى ، وَأَعْظَمُهُمَا [ تَحْرِيقُ كِتَابِ اللَّهِ ] « 21 » . وَأَفْظَعُهَا صَلَاتُهُ بِمِنًى أَرْبَعاً خِلَافاً عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ . « 22 » قُلْتُ : أَصْلَحَكَ اللَّهُ ، فَتَرَحُّمُكَ عَلَيْهِ [ وَتَفْضِيلُكَ إِيَّاهُ « 23 » قَالَ : إِنَّمَا أَصْنَعُ « 24 » ذَلِكَ لِيَسْمَعَ بِذَلِكَ أَوْلِيَاؤُهُ الطُّغَاةُ « 25 » الْعُتَاةُ الْجَبَابِرَةُ الظَّلَمَةُ ، [ الْحَجَّاجُ وَابْنُ زِيَادٍ قَبْلَهُ وَأَبُوهُ ] « 26 » . أَمَا عَلِمْتَ أَنَّهُمْ مَنِ اتَّهَمُوهُ فِي بُغْضِ عُثْمَانَ وَحُبِّ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَأَهْلِ بَيْتِهِ نَفَوْهُ وَمَثَّلُوا بِهِ وَقَتَلُوهُ « 27 » وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : « لَيْسَ لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يُذِلَّ نَفْسَهُ » . قُلْتُ « 28 » : وَمَا إِذْلَالُهُ لِنَفْسِهِ
هامش
( 20 ) « ب » : وليّ اللّه .
( 21 ) الزيادة من « ب » .
( 22 ) راجع عن تحريق عثمان المصاحف : الهامش 140 من الحديث 11 من هذا الكتاب . وروى العلّامة الأميني في الغدير ج 8 ص 101 عن تاريخ الطبريّ وغيره : أنّه حجّ عثمان بالناس في سنة 29 فضرب بمنى فسطاطا ، فكان أوّل فسطاط ضربه عثمان بمنى وأتمّ الصلاة بها وبعرفة . فذكر الواقدي بالأسناد عن ابن عبّاس قال : إنّ أوّل ما تكلّم الناس في عثمان ظاهرا أنّه صلّى بالناس بمنى في ولايته ركعتين حتّى إذا كانت السنة السادسة أتمّها ، فعاب ذلك غير واحد من أصحاب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وتكلّم في ذلك من يريد أن يكثر عليه حتّى جاءه عليّ عليه السلام فيمن جاءه فقال : واللّه ما حدث أمر ولا قدم عهد أولا عهدت نبيّك يصلّي ركعتين ثمّ أبا بكر ، ثمّ عمر ، وأنت صدرا من ولايتك .
فما أدري ما يرجع إليه ؟ فقال : رأي رأيته ! ! ورواه في البحار ج 8 ( طبع قديم ) ص 312 . راجع عن مثالب عثمان : بحار الأنوار ج 8 ( طبع قديم ) ص 323 - 301 ، والغدير : ج 8 ص 387 - 9 وج 9 ص 69 - 3 .
( 23 ) الزيادة من « ج » . وفي « ج » خ ل : قلت : أصلحك اللّه ، فلم ترحّمت عليه وذكرت فضله ؟
( 24 ) « ب » : أفعل .
( 25 ) « ب » : الطلقاء .
( 26 ) الزيادة من « ج » .
( 27 ) « ج » : قتلوه ومثّلوا به وفتنوه .
( 28 ) « ب » : قيل : يا رسول اللّه ، وكيف يذلّ نفسه ؟ قال : يتعرّض للبلاء . . .