اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ « 55 » ، فَلَمْ يَسْبِقْهُ أَحَدٌ مِنْهُمْ إِلَى خَيْرٍ ، وَلَمْ يُؤَمِّرْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ أَحَداً قَطُّ عَلَيْهِ وَلَمْ يَتَقَدَّمْ أَمَامَهُ أَحَدٌ فِي صَلَاةٍ قَطُّ « 56 » .
[ قَالَ أَبَانٌ ] « 57 » قُلْتُ : يَا أَبَا سَعِيدٍ ، أَ لَيْسَ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ أَبَا بَكْرٍ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ فَقَالَ : أَيْنَ يُذْهَبُ بِكَ يَا أَبَانُ « 58 » إِنَّ عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلَامُ لَمْ يَكُنْ مَعَ النَّاسِ [ الَّذِينَ أَمَرَ أَبَا بَكْرٍ أَنْ يُصَلِّيَ بِهِمْ ] « 59 » ، وَإِنَّمَا كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ يُمَرِّضُهُ وَيُوصِي إِلَيْهِ وَيُصَلِّي بِصَلَاتِهِ . ثُمَّ لَمْ يَتِمَّ ذَلِكَ لِأَبِي بَكْرٍ ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ فَأَخَّرَ أَبَا بَكْرٍ وَصَلَّى بِالنَّاسِ « 60 » . وَاللَّهِ لَقَدْ سَمِعْتُ عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلَامُ
هامش
( 55 ) في « ب » هكذا : . . . ولا كفو في الدنيا ولا في جهاد ولا ورع ولا قوّة في أمر اللّه . فممّا خصّه اللّه به من الأخذ بالفضل على الناس الأوّل مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
( 56 ) « ب » : ولم يؤمر عليه أمير قط ولم يقدّم إمامة إمام قطّ في صلاة .
( 57 ) الزيادة من « ب » .
( 58 ) « ج » : أين ذهبت يا فلان ؟
( 59 ) الزيادة من « ب » . « وأمره صلّى اللّه عليه وآله أبا بكر بالصلاة » ليس بصحيح وهو هنا من كلام الحسن البصري . راجع الهامش 60 من هذا الحديث . وفي « د » : مع الناس الذين امر أبو بكر أن يصلّي بهم .
( 60 ) في « ب » هكذا : واللّه لقد خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فأخرّ أبا بكر عن المحراب فصلّى بالنّاس .
روى في البحار ج 28 ص 110 وج 8 ( طبع قديم ) ص 25 عن حذيفة بن اليمان أنّه قال عند ذكر وقائع الأيّام الأخيرة من عمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : كان بلال مؤذّن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يؤذّن بالصلاة في كلّ وقت صلاة ، فإن قدر على الخروج تحامل وخرج وصلّى بالناس وإن هو لم يقدر على الخروج أمر عليّ بن أبي طالب عليه السلام فصلّى بالناس . وكان عليّ بن أبي طالب عليه السلام والفضل بن العبّاس لا يزايلانه في مرضه ذلك .
فلمّا أصبح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من ليلته تلك - الّتي قدم فيها القوم الّذين كانوا تحت يد اسامة - أذّن بلال ثمّ أتاه يخبره كعادته ، فوجده قد ثقل فمنع من الدخول إليه . فأمرت عائشة صهيبا أن يمضي إلى أبيها فيعلمه : « أنّ رسول اللّه قد ثقل في مرضه وليس يطيق النهوض إلى المسجد وعليّ بن أبي طالب قد شغل به وبمشاهدته عن الصلاة بالناس ، فأخرج أنت إلى المسجد فصلّ بالناس فإنّها حال تهنئك وحجّة لك بعد اليوم » !
قال : فلم تشعر الناس - وهم في المسجد ينتظرون رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أو عليّا عليه السلام يصلّي بهم كعادته الّتي عرفوها في مرضه - إذ دخل أبو بكر المسجد وقال : « إنّ رسول اللّه قد ثقل وقد أمرني أن اصلّى بالناس » ! ! فقال له رجل من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : وأنّى -