الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ
« 98 » فَكَانَ مِنْ جَوَابِهِمْ مَا قَصَّ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ
إِنَّ فِيها قَوْماً جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَنْ نَدْخُلَها حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْها فَإِنْ يَخْرُجُوا مِنْها فَإِنَّا داخِلُونَ
« 99 » حَتَّى قَالَ مُوسَى
رَبِّ إِنِّي لا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِي وَأَخِي فَافْرُقْ بَيْنَنا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ
« 100 » ثُمَّ قَالَ
فَلا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ
« 101 » فَاحْتَذَتْ « 102 » هَذِهِ الْأُمَّةُ ذَلِكَ الْمِثَالَ سَوَاءً وَقَدْ كَانَتْ لَهُمْ فَضَائِلُ « 103 » وَسَوَابِقُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص وَمَنَازِلُ مِنْهُ قَرِيبَةٌ وَمُقِرِّينَ بِدِينِ مُحَمَّدٍ وَالْقُرْآنِ حَتَّى فَارَقَهُمْ نَبِيُّهُمْ فَاخْتَلَفُوا وَتَفَرَّقُوا وَتَحَاسَدُوا وَخَالَفُوا إِمَامَهُمْ وَوَلِيَّهُمْ حَتَّى لَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ عَلَى مَا عَاهَدُوا عَلَيْهِ نَبِيَّهُمْ غَيْرَ صَاحِبِنَا الَّذِي هُوَ مِنْ نَبِيِّنَا بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى وَنَفَرٍ قَلِيلٍ لَقُوا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى دِينِهِمْ وَإِيمَانِهِمْ وَرَجَعَ الْآخَرُونَ الْقَهْقَرَى عَلَى أَدْبَارِهِمْ كَمَا فَعَلَ أَصْحَابُ مُوسَى ع بِاتِّخَاذِهِمُ الْعِجْلَ وَعِبَادَتِهِمْ إِيَّاهُ وَزَعْمِهِمْ أَنَّهُ رَبُّهُمْ وَإِجْمَاعِهِمْ عَلَيْهِ غَيْرَ هَارُونَ وَوُلْدِهِ « 104 » وَنَفَرٍ قَلِيلٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ وَنَبِيُّنَا ص قَدْ نَصَبَ لِأُمَّتِهِ أَفْضَلَ النَّاسِ وَأَوْلَاهُمْ وَخَيْرَهُمْ بِغَدِيرِ خُمٍّ وَفِي غَيْرِ مَوْطِنٍ وَاحْتَجَّ عَلَيْهِمْ بِهِ وَأَمَرَهُمْ بِطَاعَتِهِ وَأَخْبَرَهُمْ أَنَّهُ مِنْهُ بِمَنْزِلَةِ
هامش
( 98 ) سورة المائدة : الآية 21 .
( 99 ) سورة المائدة : الآية 22 .
( 100 ) سورة المائدة : الآية 25 .
( 101 ) سورة المائدة : الآية 26 .
( 102 ) من هنا إلى قوله بعد صفحتين : « . . . فأنكروه وجهلوه وتولّوا غيره » في « ج » هكذا : فما اتّباع هذه الأمّة رجلا أطاعوه واتّبعوه لهم سوابق مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله مقرّين بدين محمّد وبالقرآن - حملهم الكفر والحسد أن خالفوا إمامهم ووليّهم - بأعجب من قوم صاغوا من حليّهم عجلا ثمّ عكفوا عليه يعبدونه ويسجدون له ويزعمون أنّه ربّ العالمين ، فأجمعوا عليه سوى هارون وابنيه .
وقد بقي مع صاحبه الّذي هو بمنزلة هارون من موسى أهل بيته كلّهم وسلمان وأبو ذرّ والمقداد والزبير . ثمّ رجع الزبير بعد وارتدّ [ وثبت هؤلاء الثلاثة مع إمامهم حتّى لقوا اللّه ] .
وتعجب يا معاوية أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله سمّى الأئمّة بغدير خم وفي غير موطن يحتجّ عليهم ويأمر بطاعتهم . وفي الاحتجاج : أن سمّى اللّه من الأئمّة واحدا بعد واحد وقد نصّ عليهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بغدير خم . . .
( 103 ) « ب » و « د » : ورجال كانت لهم فضائل .
( 104 ) زاد في « ب » و « د » : وولده وموسى عليه السلام .