تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب سليم بن قيس الهلالي — صفحة 810

مساهمون:

ص٨١٠
[ لَهُ جَأْوَاهُ مُظْلِمَةٌ طَحُولٌ * فَوَارِسُهَا تَلَهَّبُ كَالْأُسُودِ ] « 39 » يَقُولُ لَهَا إِذَا رَجَعَتْ إِلَيْهِ وَقَابَلَ بِالطِّعَان « 40 » الْقَوْمَ عُودِي * فَإِنْ وَرَدَتْ فَأَوَّلُهَا وُرُوداً وَإِنْ صَدَرَتْ فَلَيْسَ بِذِي وُرُودٍ * وَمَا هِيَ مِنْ أَبِي حَسَنٍ بِنُكْرٍ وَمَا هِيَ مِنْ مَسَائِكَ بِالْبَعِيدِ * وَقُلْتَ لَهُ مَقَالَةَ مُسْتَكِينٍ ضَعِيفِ الْقَلْبِ مُنْقَطِعِ الْوَرِيدِ * طَلَبْتَ الشَّامَ حَسْبُكَ يَا ابْنَ هِنْدٍ مِنَ السَّوْءَاتِ وَالرَّأْيِ الزَّهِيدِ * وَلَوْ أَعْطَاكَهَا مَا ازْدَدْتَ عِزّاً وَمَا لَكَ فِي اسْتَزَادِكَ مِنْ مَزِيدٍ * فَلَمْ تَكْسِرْ بِهَذَا الرَّأْيِ عُوداً سِوَى مَا كَانَ لَا بَلْ دُونَ « 41 » عُودٍ
فَقَالَ مُعَاوِيَةُ وَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُ مَا أَرَدْتَ [ بِهَذَا ] « 42 » قَالَ عَمْرٌو وَمَا أَرَدْتُ بِهِ قَالَ عَيْبَكَ رَأْيِي وَخِلَافَكَ عَلَيَّ وَإِعْظَامَكَ عَلِيّاً لِمَا فَضَحَكَ يَوْمَ بَارَزْتَهُ فَضَحِكَ عَمْرٌو وَقَالَ أَمَّا خِلَافُكَ وَمَعْصِيَتُكَ فَقَدْ كَانَتْ وَأَمَّا فَضِيحَتِي « 43 » فَلَمْ يَفْتَضِحْ رَجُلٌ بَارَزَ عَلِيّاً فَإِنْ شِئْتَ أَنْ تَتْلُوَهَا أَنْتَ مِنْهُ فَافْعَلْ فَسَكَتَ مُعَاوِيَةُ وَفَشَا أَمْرُهُمَا فِي أَهْلِ الشَّامِ
هامش
( 39 ) الزيادة من « الف » خ ل . جاوى بالإبل : دعاه إلى الماء ، والطحول : الملآن . ( 40 ) « الف » خ ل : بقتل بالطعان . ( 41 ) « الف » خ ل : لا بل رقّ عود . ( 42 ) الزيادة من « الف » و « د » . ( 43 ) « الف » خ ل : قال : عيبك رأيي في خلافك ومعصيتك ، والعجب منك تفيّل رأيي وتعظّم عليّا وقد فضحك . قال : أمّا تفييلي رأيك فقد كان ، وأمّا إعظامي عليّا فإنّك بإعظامه أشدّ معرفة منّي ولكنّك تطويه وأنشره ، وأمّا فضيحتي . . . روى العلامة الأميني في الغدير ج 2 ص 161 عن كتاب صفّين لنصر بن مزاحم عن ابن عبّاس قال : تعرّض عمرو بن العاص لعليّ عليه السلام يوما من أيّام صفّين وظنّ أنّه يطمع منه في غرّة فيصيبه . فحمل عليه عليّ عليه السلام ، فلمّا كاد أن يخالطه أذرى نفسه عن فرسه ورفع ثوبه وشغر برجله فبدت عورته ! فصرف عليه السلام وجهه عنه وقام معفّرا بالتراب هاربا على رجليه معتصما بصفوفه . فقال أهل العراق : يا أمير المؤمنين ، أفلت الرجل . فقال : أتدرون من هو ؟ قالوا : لا . قال : إنّه عمرو بن العاص ، تلقّاني بسوأته فذكرني بالرحم فصرفت وجهي عنه . ورجع عمرو إلى معاوية فقال : ما صنعت يا أبا عبد اللّه ؟ فقال : لقيني عليّ فصرعني ! قال : احمد اللّه وعورتك .
كتاب سليم بن قيس الهلالي — صفحة 810 | سليم بن قيس الهلالي الكوفي / محمد باقر الأنصاري الزنجاني الخوئيني