ثُمَّ الْتَقَى الْقَوْمُ فَكَانَ بَيْنَهُمْ أَمْرٌ عَظِيمٌ فَتَفَرَّقُوا « 18 » عَنْ سَبْعِينَ أَلْفَ قَتِيلٍ مِنْ جَحَاجِحَةِ الْعَرَبِ « 19 » وَكَانَتِ الْوَقْعَةُ يَوْمَ الْخَمِيسِ مِنْ حَيْثُ اسْتَقَلَّتِ « 20 » الشَّمْسُ حَتَّى ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ الْأَوَّلُ مَا سُجِدَ لِلَّهِ فِي ذَيْنِكَ الْعَسْكَرَيْنِ سَجْدَةٌ حَتَّى مَرَّتْ مَوَاقِيتُ الصَّلَوَاتِ الْأَرْبَعُ الظُّهْرُ وَالْعَصْرُ وَالْمَغْرِبُ وَالْعِشَاءُ « 21 » قَالَ سُلَيْمٌ ثُمَّ إِنَّ عَلِيّاً ع قَامَ خَطِيباً فَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ قَدْ بَلَغَ بِكُمْ مَا قَدْ رَأَيْتُمْ وَبِعَدُوِّكُمْ كَمِثْلٍ « 22 » فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا آخِرُ نَفَسٍ « 23 » وَإِنَّ الْأُمُورَ إِذَا أَقْبَلَتْ اعْتُبِرَ آخِرُهَا بِأَوَّلِهَا وَقَدْ صَبَرَ لَكُمُ الْقَوْمُ عَلَى غَيْرِ دِينٍ حَتَّى بَلَغُوا فِيكُمْ مَا قَدْ بَلَغُوا وَأَنَا غَادٍ عَلَيْهِمْ بِالْغَدَاةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَمُحَاكِمُهُمْ إِلَى اللَّهِ فَبَلَغَ ذَلِكَ مُعَاوِيَةَ فَفَزِعَ فَزَعاً شَدِيداً وَانْكَسَرَ هُوَ وَ [ جَمِيعُ ] « 24 » أَصْحَابِهِ وَأَهْلُ الشَّامِ لِذَلِكَ « 25 » فَدَعَا عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ فَقَالَ يَا عَمْرُو إِنَّمَا هِيَ اللَّيْلَةُ حَتَّى يَغْدُوَ عَلَيْنَا فَمَا تَرَى قَالَ أَرَى الرِّجَالَ قَدْ قَلُّوا وَمَا بَقِيَ فَلَا يَقُومُونَ لِرِجَالِهِ وَلَسْتَ مِثْلَهُ وَإِنَّمَا يُقَاتِلُكَ عَلَى أَمْرٍ وَأَنْتَ تُقَاتِلُهُ عَلَى غَيْرِهِ أَنْتَ تُرِيدُ الْبَقَاءَ وَهُوَ يُرِيدُ الْفَنَاءَ وَلَيْسَ يَخَافُ أَهْلُ الشَّامِ عَلِيّاً إِنْ ظَفِرَ بِهِمْ مَا يَخَافُ أَهْلُ الْعِرَاقِ إِنْ ظَفِرْتَ بِهِمْ وَلَكِنْ
هامش
( 18 ) « ب » و « د » : افترقوا .
( 19 ) أي ساداتهم .
( 20 ) « ب » و « د » : استقبلت .
( 21 ) قوله : « ما سجد للّه . . . » أي كانوا يصلّون صلاة الخوف حالة القيام ، كما ورد ذلك عن الإمام أبي جعفر الباقر عليه السلام قال : « . . . وما كانت صلاة القوم يومئذ إلّا تكبيرا عند مواقيت الصلاة » .
راجع أمالي الصدوق : ص 332 ، ورواه عنه في البحار : ج 32 ص 615 ح 482 .
( 22 ) كذا في النسخة : اي مثلهم . وفي « الف » خ ل : أنّه قد بلغ بكم ما قد رأيتم بعدوّكم فلم يبق منهم إلّا . . .
( 23 ) « ب » و « د » : آخر نفر .
( 24 ) الزيادة من « الف » . وفي « د » : انكسر هو وأصحابه وجميع أهل الشام .
( 25 ) « الف » خ ل : كذلك .