تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب سليم بن قيس الهلالي — صفحة 811

مساهمون:

ص٨١١

الحديث الخامس والثلاثون [ 1 ]

قَالَ أَبَانٌ قَالَ سُلَيْمٌ وَمَرَّ عَلِيٌّ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ بِجَمَاعَةٍ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ فِيهِمُ الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ « 1 » وَهُمْ يَشْتِمُونَهُ فَأُخْبِرَ بِذَلِكَ فَوَقَفَ فِيمَنْ يَلِيهِمْ مِنْ أَصْحَابِهِ ثُمَّ قَالَ لَهُمْ
هامش
[ 1 ] في هذا الحديث يخبرنا سليم عن صفّين كما يلي : مرور أمير المؤمنين عليه السلام على جماعة من عسكر معاوية يشتمونه ، خطبته عليه السلام لأصحابه ردّا على تلك الجماعة ، حملة محمّد بن الحنفيّة مع أصحابه على تلك الجماعة وردّهم عن مواقفهم . راجع التخريج ( 35 ) .
( 1 ) أورد العلّامة الأميني في الغدير : ج 8 ص 120 عن الأغاني : أنّ الوليد بن عقبة كان زانيا شرّيب الخمر . فشرب الخمر بالكوفة وقام ليصلّي بهم الصبح في المسجد الجامع ، فصلّى بهم أربع ركعات . ثمّ التفت إليهم وقال لهم : أزيدكم ؟ وتقيّأ في المحراب ، وقرأ بهم في الصلاة وهو رافع صوته : « علق القلب الربابا - بعد ما شابت وشابا » . وروى عن عدّة طرق : أنّ طلحة والزبير أتيا عثمان فقالا له : قد نهيناك عن تولية الوليد شيئا من أمور المسلمين فأبيت ، وقد شهد عليه بشرب الخمر والسكر فاعزله . وقال عليّ عليه السلام : أعزله وحدّه إذا شهد الشهود عليه في وجهه . فولّى عثمان سعيد بن العاص الكوفة وأمره بإشخاص الوليد . فلمّا قدم سعيد الكوفة غسل المنبر ودار الإمارة وأشخص الوليد . فلمّا شهد عليه في وجهه وأراد عثمان أن يحدّه ألبسه جبّة حبر وأدخله بيتا . فجعل إذا بعث إليه رجلا من قريش ليضربه قال له الوليد : أنشدك اللّه أن تقطع رحمي وتغضب أمير المؤمنين عليك ! فيكفّ . فلمّا رأى ذلك عليّ بن أبي طالب عليه السلام أخذ السوط ودخل عليه . . . فجعل يضربه والوليد يسبّه . وفي رواية البحار ج 8 ( طبع قديم ) ص 302 : « فأقبل الوليد يروغ من عليّ عليه السلام . فاجتذبه وضرب به الأرض وعلاه بالسوط » . وابن النابغة هو عمرو بن العاص ، وأمّه كانت بغيّا من ذوات الرايات من طوائف مكّة . فوقع عليها ستّة من قريش في طهر واحد فولدت عمرا . فاختصم القوم جميعا فيه فألحقته النابغة بالعاص بن وائل راجع الغدير : ج 2 ص 121 . وأمّا أبو الأعور الأسلمي فهو عمرو بن سفيان كان ممّن شهد معاهدة المنافقين ضدّ أمير المؤمنين عليه السلام بالمدينة قبيل وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . ولم يزل معاديا لأمير المؤمنين عليه السلام حتّى صار من أمراء جند معاوية بصفّين وكان على مقدّمته . وأمّا مروان بن الحكم فهو الّذي أخرجه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله مع أبيه من المدينة وطرده عنها فنزل الطائف . ولمّا ادخل مروان - حين ولد - على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : هو الوزغ ابن الوزغ ، الملعون بن الملعون . راجع الغدير : ج 8 ص 244 و 260 .