إلى ربّ العالمين ؛ فما رأى عند ربّ العالمين فهو حقّ ، ثمّ إذا أمر العزيز الجبّار بردّ روحه إلى جسده فصارت الروح إلى جسده ، فصارت الروح بين « 1 » السماء والأرض ، فما رأت فهو أضغاث أحلام « 2 » .
[ 1743 ] 40 - قال الصادق عليه السّلام : إنّ لإبليس شيطانا يقال له : هزع يملأ ما بين المشرق والمغرب ، كلّ ليلة يأتي الناس في المنام « 3 » .
[ 1744 ] 41 - قال أمير المؤمنين عليه السّلام : الروح ملك من الملائكة ، له سبعون ألف وجه ، ولكلّ وجه منها سبعون ألف لسان ، لكلّ لسان منها سبعون ألف لغة ، يسبّح اللّه تبارك وتعالى بتلك اللغات كلّها ، يخلق من كلّ تسبيحه ملك يطير مع الملائكة يوم القيامة « 4 » .
قال بعض الحكماء : إنّ اللّه تعالى خلق الأرواح من خمسة أشياء . من جوهر النور ؛ والدليل عليه أنّ الروح ما دام في الجسد يكون الجسد نورانيا تبصر العينان ، وتسمع الآذان ، ويتكلّم اللسان ، ويعقل القلب ، ويأتي منه الأفعال الظاهرة والباطنة منه ، فإذا زال عنه الروح بطلت هذه الأفعال منه ، ومن جوهر الطيب ؛ والدليل [ عليه ] أنّ الجسد يكون طيّبا ما دام فيه الروح ، فإذا خرجت منه « 5 » الروح نتن الجسد أشدّ النتن ، ومن جوهر البقاء ؛ والدليل عليه أنّ الجسد
هامش
( 1 ) في المطبوع : « من » .
( 2 ) أمالي الصدوق : 209 / 233 عن عبد اللّه بن محمّد بن عمر بن عليّ بن أبي طالب عن أبيه عن جدّه عن الإمام عليّ عليه السّلام ، البحار : 61 / 158 / 1 .
( 3 ) أمالي الصدوق : 21 / 234 عن أبي بصير ، البحار : 61 / 159 / 2 .
( 4 ) تفسير التبيان للطوسي : 6 / 515 ، البحار : 59 / 222 وج 61 ص 5 ، الدر المنثور : 5 / 331 ، تفسير جامع البيان للطبري : 15 / 195 ، تفسير ابن كثير : 3 / 65 .
( 5 ) في المخطوط : « خرج » بدل « خرجت منه » .