الرؤيا فلا تكون شيئا قال : إنّ المؤمن إذا نام خرجت من نوره [ روحه ] حركة ممدودة صاعدة إلى السماء ، فكلّما رآه روح المؤمن في ملكوت السماء في موضع التقدير والتدبير فهو الحقّ ، وكلّما رآه في الأرض فهو أضغاث أحلام .
قيل له : ويصعد روح المؤمن إلى السماء ؟ قال : نعم . قلت : لا يبقى منه شيء في بدنه فقال : لا ، لو خرجت كلّها من الإنسان حتّى لا يبقى منه شيء إذا لماتت .
قلت : وكيف يخرج قال : أما ترى الشمس في السماء في موضعها وضوئها وشعاعها في الأرض ؟ فكذلك الروح أصلها في البدن وحركتها ممدودة [ إلى السماء ] « 1 » .
[ 1740 ] 37 - قال الباقر عليه السّلام : إنّ العباد إذا ناموا خرجت أرواحهم إلى السماء ؛ فما رأت الروح في السماء فهو الحقّ ، وما رأت في الهواء فهو أضغاث أحلام ، ألا وإنّ الأرواح جند مجنّدة ؛ فما تعارف منها ائتلف ، وما تناكر منها اختلف ، وإذا كانت الأرواح في السماء تعارفت وتباغضت ؛ فإذا تعارفت في السماء تعارفت في الأرض ، وإذا تباغضت في السماء تباغضت في الأرض « 2 » .
[ 1741 ] 38 - قال أمير المؤمنين عليه السّلام : سألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عن الرجل ينام فيرى الرؤيا . فربّما كانت حقّا ، وربّما كان باطلا .
[ 1742 ] 39 - قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : يا علي إنّه ما من عبد ينام إلّا عرج بروحه
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق : 209 / 231 عن محمّد بن القاسم النوفلي قال : قلت لأبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام . . .
البحار : 61 / 32 / 6 .
( 2 ) أمالي الصدوق : 209 / 232 عن معاوية بن عمّار ، البحار : 61 / 31 / 4 .