تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الواعظين وبصيرة المتعظين — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢

فصل في الروح

« 1 » قال اللّه تعالى في سورة البقرة :
وَلا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتٌ بَلْ أَحْياءٌ وَلكِنْ لا تَشْعُرُونَ
« 2 » . وقال تعالى في سورة آل عمران :
وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ * فَرِحِينَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ
« 3 » . اعلم أنّ الروح جسم هوائي يتردّد في مخاريق مجاري البدن « 4 » ، وإنّما أخبر اللّه عن أرواحهم ؛ لأنّ أجسادهم في التراب قد بليت ، وإنّما يصل النعيم والعذاب إلى أرواحهم ، وهي الحيّة ، وهي الإنسان والجثّة كالجنّة واللباس لصيانة الأرواح . هذا على مذهب من قال إنّ الإنسان بكماله « 5 » ، قال اللّه تعالى في سورة المؤمن :
النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وَعَشِيًّا
« 6 » فدلّ على أنّ أرواحهم حيّة « 7 » . [ 1739 ] 36 - قيل لأبي عبد اللّه عليه السّلام : يرى الرّؤيا فتكون كما رآها ، وربّما رأى
هامش
( 1 ) ليس في المخطوط : « في الروح » . ( 2 ) البقرة : 154 . ( 3 ) آل عمران : 169 - 170 . ( 4 ) في المخطوط : « الروح » بدل « مجاري البدن » . ( 5 ) زاد في المخطوط : « هو الروح ، وعندنا أنّ الإنسان هو هذه الجملة المعروفة ، فإنّا نقول : إنّه يلطّف أجرا من الإنسان يوصل إليه النعيم وإن لم يكن الإنسان . ( 6 ) المؤمن : 46 . ( 7 ) راجع : التبيان : ج 2 ص 36 و 322 .