تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( دار الحديث ) — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ « 1 » حِينَ تَكَلَّمَتْ طَائِفَةٌ ، فَقَالَتْ « 2 » : نَحْنُ مَوَالِي « 3 » رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ إِلى حَجَّةِ الْوَدَاعِ ، ثُمَّ صَارَ إِلى غَدِيرِ خُمًّ ، فَأَمَرَ فَأُصْلِحَ « 4 » لَهُ شِبْهُ الْمِنْبَرِ ، ثُمَّ عَلَاهُ ، وَأَخَذَ بِعَضُدِي حَتّى رُئِيَ بَيَاضُ إِبْطَيْهِ رَافِعاً صَوْتَهُ ، قَائِلًا فِي مَحْفِلِهِ : « مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ ، اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالَاهُ ، وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ » وَكَانَتْ « 5 » عَلى وَلَايَتِي وَلَايَةُ اللَّهِ ، وَعَلى عَدَاوَتِي عَدَاوَةُ اللَّهِ ، وَأَنْزَلَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - فِي ذلِكَ الْيَوْمِ
« الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً »
« 6 » فَكَانَتْ وَلَايَتِي كَمَالَ الدِّينِ وَرِضَا الرَّبِّ جَلَّ ذِكْرُهُ . وَأَنْزَلَ اللَّهُ « 7 » - تَبَارَكَ وَتَعَالى - اخْتِصَاصاً لِي ، وَتَكَرُّماً « 8 » نَحَلَنِيهِ « 9 » ، وَإِعْظَاماً وَتَفْضِيلًا « 10 » مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ مَنَحَنِيهِ ، وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالى :
« ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ أَلا لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحاسِبِينَ »
« 11 » .
هامش
( 1 ) . في شرح المازندراني : « وقوله صلى الله عليه وآله ، الظاهر أنّه مبتدأ ، خبره محذوف ، أي في ولايتي ، أو في نحوه ، وأنّ هذه‌الجملة يفسّرها ما بعدها ، وهو قوله : قائلًا في محفله » . ( 2 ) . في « بن » : « فقالوا » . وفي الوافي : « وقالت » . ( 3 ) . في « م » : + / « آل » . ( 4 ) . في « د ، ن ، جت » وحاشية « بح » والمرآة عن بعض النسخ : « فاصطلح » . ( 5 ) . هكذا في جميع النسخ التي قوبلت . وفي المطبوع : « فكانت » . ( 6 ) . المائدة ( 5 ) : 3 . ( 7 ) . في « جت » : - / « اللَّه » . ( 8 ) . في « بف ، جت » وحاشية « بح » والوافي : « وتكريماً » . وفي حاشية « د » : « وتكرمة » . ( 9 ) . « نحلنيه » أي أعطاني إيّاه ؛ من النُّحْل بمعنى العطيّة والهبة ، يقال : نَحَلَهُ يَنْحُلُهُ نُحْلًا ، أي أعطاه شيئاً من غير عوض بطيب نفس . راجع : المصباح المنير ، ص 595 ؛ القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1400 ( نحل ) . وفي الوافي : « لعلّ مراده عليه السلام أنّ اللَّه سبحانه سمّى نفسه بمولى الناس وكذلك سمّى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله نفسه به ، ثمّ نحلاني ومنحاني واختصّاني من بين الامّة بهذه التسمية تكريماً منهما لي وتفضيلًا وإعظاماً ، أو أراد عليه السلام أنّ ردّ الامّة إليه بعد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ردّ إلى اللَّه عزّوجلّ ، وأنّ هذه الآية إنّما نزلت بهذا المعنى ، كما نبّه عليه بقوله : وكانت على ولايتي ولاية اللَّه ، وذلك لأنّه به كمل الدين وتمّت النعمة ودام من يرجع إليه الامّة واحداً بعد واحد إلى يوم القيامة ، أو أراد عليه السلام أنّ المراد بالمولى في هذه الآية نفسه عليه السلام وأنّه مولاهم الحقّ ؛ لأنّ ردّهم إليه ردّ إلى اللَّه تعالى » . ( 10 ) . هكذا في معظم النسخ التي قوبلت والوافي . وفي « بف » والمطبوع : « وتفصيلًا » . ( 11 ) . الأنعام ( 6 ) : 62 .