النَّارُ ، وَكُلُّ نَعِيمٍ دُونَ الْجَنَّةِ مَحْقُورٌ ، وَكُلُّ بَلَاءٍ دُونَ النَّارِ عَافِيَةٌ ، وَعِنْدَ تَصْحِيحِ الضَّمَائِرِ تَبْدُو الْكَبَائِرُ .
تَصْفِيَةُ الْعَمَلِ أَشَدُّ مِنَ الْعَمَلِ ، وَتَخْلِيصُ النِّيَّةِ مِنَ الْفَسَادِ أَشَدُّ عَلَى الْعَامِلِينَ « 1 » مِنْ طُولِ الْجِهَادِ ، هَيْهَاتَ « 2 » ، لَوْ لَاالتُّقى لَكُنْتُ « 3 » أَدْهَى « 4 » الْعَرَبِ .
أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّ اللَّهَ - عَزَّوَجَلَّ - وَعَدَ نَبِيَّهُ مُحَمَّداً « 5 » صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ الْوَسِيلَةَ ، وَوَعْدُهُ الْحَقُّ ، وَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ ، أَلَا وَإِنَّ الْوَسِيلَةَ أَعْلى « 6 » دَرَجِ « 7 » الْجَنَّةِ ، وَذِرْوَةِ « 8 » ذَوَائِبِ « 9 » الزُّلْفَةِ « 10 » ، وَنِهَايَةِ غَايَةِ الْأُمْنِيَّةِ ، لَهَا أَلْفُ مِرْقَاةٍ مَا بَيْنَ الْمِرْقَاةِ إِلَى الْمِرْقَاةِ حُضْرُ « 11 » الْفَرَسِ
هامش
( 1 ) . في « ن ، جت » وحاشية « د ، م ، بح » : « العالمين » .
( 2 ) . في « جت » : « وهيهات » .
( 3 ) . في « ع ، ل ، بف ، جت » وحاشية « بح » : « كنت » .
( 4 ) . في شرح المازندراني : « الدهاء : النكر والمكر والخدعة واستعمال الرأي في تحصيل المطالب الدنيويّة وإن كان مخالفاً للقوانين الشرعيّة ، وكان هذا الكلام صدر منه عليه السلام كالجواب لما كان يسمعه من أقوال الجاهلين بحاله ونسبتهم له إلى قلّة التدبّر وسوء الرأي في أمور الدنيا ونسبة غيره إلى جودة الرأي وحسن التدبّر فيها ؛ لما بينهم من المشاركة في هذا العمل ، فمن كان فيه أتقن وأكمل كان عندهم أحسن وأفضل ، وغفلوا أنّه عليه السلام كان في جميع حركاته على القوانين الشرعيّة ورفض ما كان عادتهم من استعمال الدهاء في الأمور الدنيويّة » .
( 5 ) . في « ن » : « محمّداً نبيّه » .
( 6 ) . هكذا في النسخ التي قوبلت وشرح المازندراني والوافي . وفي المطبوع : « على » .
( 7 ) . في « ل ، م ، جد » : « درجة » . وفي « بح » : + / « في » .
( 8 ) . ذروة كلّ شيء بالضمّ والكسر : أعلاه ، وهي أعلى سنام البعير . راجع : الصحاح ، ج 6 ، ص 2345 ؛ النهاية ، ج 2 ، ص 159 ( ذرا ) .
( 9 ) . « ذوائب » : جمع ذُؤابة ، وهي الناصية لنوسانها ، أومنبت الناصية من الرأس ، أو هي الشعر المضفور من شعر الرأس ، وذؤابة كلّ شيء : أعلاه ، ثمّ استعير للعزّ والشرف والمرتبة . راجع : النهاية ، ج 2 ، ص 151 ؛ لسان العرب ، ج 1 ، ص 379 ( ذأب ) .
( 10 ) . في حاشية « بح » : « الزلفى » . والزُلْفة والزُلْفى : القربة والمنزلة . الصحاح ، ج 4 ، ص 1370 ؛ القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1089 ( زلف ) .
وفي المرآة : « أقول : المراد أعلى أعالي درجات القرب » .
( 11 ) . الحُضْر : العَدْو ، أو ارتفاع الفرس في عدوه . راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 632 ؛ لسان العرب ، ج 4 ، ص 201 ( حضر ) .