تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( دار الحديث ) — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
كَثُرَ مِزَاحُهُ اسْتُخِفَّ بِهِ ، وَمَنْ كَثُرَ ضِحْكُهُ ذَهَبَتْ « 1 » هَيْبَتُهُ ، فَسَدَ حَسَبُ مَنْ « 2 » لَيْسَ لَهُ أَدَبٌ ، إِنَّ أَفْضَلَ الْفِعَالِ صِيَانَةُ الْعِرْضِ بِالْمَالِ ، لَيْسَ مَنْ جَالَسَ الْجَاهِلَ بِذِي مَعْقُولٍ « 3 » ، مَنْ « 4 » جَالَسَ الْجَاهِلَ « 5 » فَلْيَسْتَعِدَّ لِقِيلٍ وَقَالٍ « 6 » ، لَنْ يَنْجُوَ مِنَ الْمَوْتِ غَنِيٌّ بِمَالِهِ ، وَلَا فَقِيرٌ لِإِقْلَالِهِ . أَيُّهَا النَّاسُ ، لَوْ أَنَّ الْمَوْتَ يُشْتَرى ، لَاشْتَرَاهُ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا الْكَرِيمُ الْأَبْلَجُ « 7 » ، وَاللَّئِيمُ الْمَلْهُوجُ « 8 » . أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّ لِلْقُلُوبِ « 9 » شَوَاهِدَ تُجْرِي الْأَنْفُسَ « 10 » عَنْ مَدْرَجَةِ « 11 » أَهْلِ التَّفْرِيطِ ،
هامش
( 1 ) . في « جد » : « ذهب » . ( 2 ) . في « د ، ع ، ل ، م ، ن ، جت » : - / « من » . ( 3 ) . قال العلّامة المازندراني : « أي بذي علم » . وقال العلّامة الفيض : « المعقول بمعنى العقل » . راجع : الصحاح ، ج 5 ، ص 1769 ( عقل ) . ( 4 ) . في « بح » : « ومن » . ( 5 ) . في حاشية « ن » : « الجهّال » . ( 6 ) . في شرح المازندراني : « أي للتكلّم بفضول ما يتحدّث به المتجالسون الجاهلون من قولهم : قيل كذا وقال كذا ، وبناؤهما على أنّهما فعلان ماضويّان متضمّنان للضمير ، والإعراب على إجرائهما مجرى الأسماء خاليان من الضمير » . وراجع : المصباح المنير ، ص 519 ( قول ) . ( 7 ) . الأبلج الوجه : مشرقه ، والأبلج : الذي قد وضح ما بين عينيه ولم يكن مقرون الحاجبين ، قال العلّامةالمجلسي : « وهذه من علامات اليمن والبركة والكرم في المشهور » . وقال الزبيدي : « وقيل : الأبلج : الأبيض الحسن الواسع الوجه ، يكون في الطول والقصر ، وقال غيره : يقال للرجل الطلق الوجه : أبلج . . . وفي الأساس : من المجاز يقال لذي الكرم والمعروف وطلاقة الوجه : أبلج وإن كان أقرن » . راجع : تاج العروس ، ج 3 ، ص 298 - 299 ( بلج ) . وفي الوافي : « الكريم الأبلج : هو الذي اشتهر كرمه وظهر » . ( 8 ) . في الوافي : « الملهوج : هو الحريص ، مفعول بمعنى الفاعل ، كمسعود ، ووجه اشترائهما الموت رضاؤهما به ؛ لأنّ الكريم إذا اشتهر توجّه الناس إليه بما عجز عن قدر اشتهاره وعلوّ همّته وخجل ممّا نسب إليه فرضي بالموت ، وأمّا الحريص فلأنّه لم يبلغ ما حرص عليه ، فلا يزال يتعب نفسه ويزيد حرصه ، فيتمنّى بذلك الموت » . ( 9 ) . في الوافي : « القلوب » . ( 10 ) . في شرح المازندراني : « النفس » . ( 11 ) . المَدْرجة : المذهب والمسلك ، والموضع الذي يُدْرَج فيه ، أي يُمْشى . راجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 314 ؛ النهاية ، ج 2 ، ص 111 ( درج ) .
الكافي ( دار الحديث ) — صفحة 69 | الشيخ الكليني