الْحُسَيْنِ بْنِ النَّضْرِ الْفِهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الْأَوْزَاعِيِّ « 1 » ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ ، قَالَ :
دَخَلْتُ عَلى أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَقُلْتُ « 2 » : يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ، قَدْ أَرْمَضَنِي « 3 » اخْتِلَافُ الشِّيعَةِ فِي مَذَاهِبِهَا .
فَقَالَ : « يَا جَابِرُ ، أَ لَمْ أَقِفْكَ « 4 » عَلى مَعْنَى اخْتِلَافِهِمْ مِنْ أَيْنَ اخْتَلَفُوا ، وَمِنْ أَيِّ جِهَةٍ تَفَرَّقُوا ؟ » .
قُلْتُ : بَلى يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ .
قَالَ : « فَلَا تَخْتَلِفْ إِذَا اخْتَلَفُوا ؛ يَا جَابِرُ ، إِنَّ الْجَاحِدَ لِصَاحِبِ الزَّمَانِ « 5 » كَالْجَاحِدِ
هامش
( 1 ) . في التوحيد والأمالي للصدوق : « عمرو الأوزاعي » ، وهو سهوٌ . والأوزاعي هذا ، هو عبد الرحمن بن عمرو بنأبي عمرو ، أبو عمرو الأوزاعي . راجع : تهذيب الكمال ، ج 17 ، ص 307 ، الرقم 3918 .
( 2 ) . في « ن » : + / « له » .
( 3 ) . قال الجوهري : « الرَّمْضُ : شدّة وقع الشمس على الرمل وغيره ، والأرض : رمضاء . . . وأرمضتني الرمضاء : أحرقتني ، ومنه قيل : أرمضه الأمر » . وقال الفيروزآبادي : « أرمضه : أوجعه وأحرقه » . الصحاح ، ج 3 ، ص 1080 ؛ القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 872 ( رمض ) .
( 4 ) . في شرح المازندراني : « ألا أوقفك » .
( 5 ) . في الوافي : « الجاحد لصاحب الزمان ، يعني إمام الوقت ، وجحوده إمّا بإنكار أنّه لابدّ منه ، أو بإنكار وجوده ، أوبإنكار أنّه هو » . والظاهر من كلام العلّامة المازندراني أنّ المراد هو الحجّة بن الحسن عجّل اللَّه تعالى فرجه الشريف ، حيث قال في شرحه : « وذكر الصاحب عليه السلام على سبيل التمثيل » .