تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( دار الحديث ) — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ؛ فَانْتَفِعُوا بِالْعِظَةِ ، وَتَأَدَّبُوا بِآدَابِ الصَّالِحِينَ » . « 1 » 14818 / 3 . أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْكُوفِيُّ وَهُوَ الْعَاصِمِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ « 2 » بْنِ الصَّوَّافِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْهَمْدَانِيِّ : عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسى عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : « كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ يُوصِي أَصْحَابَهُ وَيَقُولُ : أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ ؛ فَإِنَّهَا غِبْطَةُ « 3 » الطَّالِبِ الرَّاجِي ، وَثِقَةُ الْهَارِبِ اللَّاجِي ، وَاسْتَشْعِرُوا التَّقْوى « 4 » شِعَاراً بَاطِناً ، وَاذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً خَالِصاً تَحْيَوْا بِهِ أَفْضَلَ الْحَيَاةِ ، وَتَسْلُكُوا بِهِ طَرِيقَ النَّجَاةِ ، انْظُرُوا « 5 » فِي الدُّنْيَا نَظَرَ الزَّاهِدِ الْمُفَارِقِ لَهَا ؛ فَإِنَّهَا تُزِيلُ الثَّاوِيَ « 6 » السَّاكِنَ ، وَتَفْجَعُ « 7 » الْمُتْرَفَ « 8 » الْآمِنَ ، لَايُرْجى مِنْهَا مَا تَوَلّى فَأَدْبَرَ ، وَلَا يُدْرى مَا هُوَ آتٍ مِنْهَا
هامش
( 1 ) . الأمالي للمفيد ، ص 199 ، المجلس 23 ، ح 33 ، بسنده عن الحسن بن محبوب ، إلى قوله : « يومئذٍ لا تكلّم نفس إلّابإذنه » . تحف العقول ، ص 252 ، عن عليّ بن الحسين عليهما السلام ، من قوله : « كفا نا اللَّه وإيّاكم كيد الظالمين » وفيهما مع اختلاف يسير . وراجع : الكافي ، كتاب الروضة ح 14844 الوافي ، ج 26 ، ص 245 ، ح 25404 ؛ الوسائل ، ج 16 ، ص 11 ، ح 20828 ، إلى قوله : « ورغب في دائم نعيم الآخرة وسعى لها سعيها » . ( 2 ) . في حاشية « د » : « عبد الرحمن » . ( 3 ) . الغبطة : حسن الحال والنعمة والسرور ، وهي أيضاً : أن تتمنّى مثل حال المغبوط من غير أن تريد زوالها عنه ، وليس بحسد . راجع : الصحاح ، ج 3 ، ص 1146 ( غبط ) . ( 4 ) . « استشعروا التقوى » أي لبسوه ؛ من الشعار ، وهو الثوب الذي يلي الجسد ؛ لأنّه يلي شعره ، يقال : استشعرالثوب : لبسه . وهو كناية عن غاية الملابسة والملازمة ، ولزوم خفائها وخلوصها عن الرياء والسمعة . راجع : النهاية ، ج 2 ، ص 480 ؛ لسان العرب ، ج 4 ، ص 413 ( شعر ) ؛ شرح المازندراني ، ج 11 ، ص 199 . ( 5 ) . في « بح » : « فانظروا » . ( 6 ) . « الثاوي » : المقيم ؛ من ثَوَى بالمكان يثوي : إذا أقام فيه . راجع : الصحاح ، ج 6 ، ص 2296 ؛ النهاية ، ج 1 ، ص 230 ( ثوا ) . ( 7 ) . الفَجْعُ : الإيجاع ، يقال : فجعه - كمنعه - : أوجعه ، كفجّعه ، أو هو أن يُوجَع الإنسان بشيء يكْرُم عليه فيعدمه . راجع : ترتيب كتاب العين ، ج 3 ، ص 1373 ؛ القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 999 ( فجع ) . ( 8 ) . « المترف » : كمُكْرَم ، وهو المتروك الذي يصنع ما يشاء لا يُمْنَع ، والمتنعّم المتوسّع في ملاذّ الدنيا وشهواتها ، والجبّار . يقال : أترفته النعمة ، أي أطغتها ، أو نعّمته . راجع : لسان العرب ، ج 9 ، ص 17 ؛ القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1060 ( ترف ) .