أَوْجَبَ اللَّهُ طَاعَتَهُ بَيْنَ يَدَيِ الْأُمُورِ كُلِّهَا ، وَلَا تُقَدِّمُوا الْأُمُورَ الْوَارِدَةَ عَلَيْكُمْ مِنْ طَاعَةِ « 1 » الطَّوَاغِيتِ مِنْ « 2 » زَهْرَةِ الدُّنْيَا « 3 » بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَطَاعَتِهِ وَطَاعَةِ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ
وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ عَبِيدُ اللَّهِ وَنَحْنُ مَعَكُمْ « 4 » ، يَحْكُمُ « 5 » عَلَيْنَا وَعَلَيْكُمْ سَيِّدٌ حَاكِمٌ غَداً وَهُوَ مُوقِفُكُمْ وَمُسَائِلُكُمْ ، فَأَعِدُّوا الْجَوَابَ قَبْلَ الْوُقُوفِ وَالْمُسَاءَلَةِ وَالْعَرْضِ عَلى رَبِّ الْعَالَمِينَ ، يَوْمَئِذٍ لَاتَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ .
وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ لَايُصَدِّقُ يَوْمَئِذٍ كَاذِباً ، وَلَا يُكَذِّبُ صَادِقاً ، وَلَا يَرُدُّ عُذْرَ مُسْتَحِقٍّ ، وَلَا يَعْذِرُ غَيْرَ مَعْذُورٍ « 6 » ، لَهُ « 7 » الْحُجَّةُ عَلىخَلْقِهِ بِالرُّسُلِ وَالْأَوْصِيَاءِ بَعْدَ الرُّسُلِ .
فَاتَّقُوا اللَّهَ عِبَادَ اللَّهِ ، وَاسْتَقْبِلُوا مِنْ « 8 » إِصْلَاحِ أَنْفُسِكُمْ وَطَاعَةِ اللَّهِ وَطَاعَةِ مَنْ تَوَلَّوْنَهُ فِيهَا ، لَعَلَّ نَادِماً قَدْ نَدِمَ فِيمَا « 9 » فَرَّطَ بِالْأَمْسِ فِي جَنْبِ اللَّهِ « 10 » ، وَضَيَّعَ مِنْ حُقُوقِ اللَّهِ ،
هامش
( 1 ) . في الأمالي للمفيد : - / « طاعة » .
( 2 ) . في الأمالي للمفيد : + / « فتن » . وفي تحف العقول : « وفتنة » بدل « من » .
( 3 ) . في شرح المازندراني : « مِنْ » الأولى بيان للُامور ، أو ابتدائيّة لها ، وكذا الثانية بعطفها على الأولى من غير عاطف ، وتركها شائع ، ويحتمل أن يكون الثانية بياناً لطاعة الطواغيت ، أو ابتدائيّة لها » .
وفي المرآة : « قوله عليه السلام : من طاعة ، « من » ابتدائيّة ، وقوله عليه السلام : من زهرة ، بيانيّة ، أي لا تقدّموا على طاعة اللَّه الأمور التي تحصل لكم بسبب طاعة الطواغيت ، والأمور هي زهرات الدنيا ، أي بهجتها ونضارتها وحسنها » .
( 4 ) . في الأمالي للمفيد : « أنّكم ونحن عباد اللَّه » بدل « أنّكم عبيد اللَّه ونحن معكم » .
( 5 ) . في « جت » : - / « يحكم » .
( 6 ) . قال ابن الأثير : « حقيقة عَذَرْتُ : مَحَوْتُ الإساءة وطمستها » . وقال الفيّومي : « عذرته في ما صنع عُذْراً ، من باب ضرب : رفعت عنه اللوم فهو معذور » . النهاية ، ج 3 ، ص 197 ؛ المصباح المنير ، ص 398 ( عذر ) . وفي شرح المازندراني : « أي يلوم ويعاقب من ليس له عذر في ترك ما امر به من طاعته وطاعة رسوله وطاعة وليّ الأمر بعدها ، إذ ليس له حجّة وعذر على اللَّه بعد البيان وإنّما الحجّة للَّهعليه » .
( 7 ) . في « بح » : « وله » .
( 8 ) . هكذا في معظم النسخ التي قوبلت . وفي « بف » والمطبوع وشرح المازندراني والوافي والمرآة : « في » .
( 9 ) . في حاشية « بح ، جت » : « على ما » .
( 10 ) . في المرآة : « قوله عليه السلام : لعلّ نادماً ، على سبيل المماشاة ، أي يمكن أن يندم نادم يوم القيامة على ماقصّر بالأمس ، أي في الدنيا . في جنب اللَّه ، أي في قربه وجواره ، أو في أمره وطاعته ، أو مقرّي جنابه ، أعني الأئمّة عليهم السلام وإطاعتهم ، كما ورد في الأخبار الكثيرة . والحاصل أنّ إمكان وقوع ذلك الندم كاف في الحذر فكيف مع تحقّقه ، أو لأنّ بالنسبة إلى كلّ شخص غير متحقّق . وفي تحف العقول : من إصلاح أنفسكم وطاعة اللَّه وطاعة من تولّونه في ما لعلّ نادماً . وهو أظهر » . وراجع : القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 143 ( جنب ) .