سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَقُولُ : « لَا تَذْكُرُوا سِرَّنَا بِخِلَافِ عَلَانِيَتِنَا ، وَلَا عَلَانِيَتَنَا بِخِلَافِ سِرِّنَا ، حَسْبُكُمْ أَنْ تَقُولُوا مَا نَقُولُ ، وَتَصْمُتُوا عَمَّا نَصْمُتُ ، إِنَّكُمْ قَدْ رَأَيْتُمْ أَنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - لَمْ يَجْعَلْ لِأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ « 1 » فِي خِلَافِنَا خَيْراً ، إِنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - يَقُولُ :
« فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ »
« 2 » » . « 3 »
حَدِيثُ الطَّبِيبِ
14867 / 52 . مُحَمَّدٌ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي الْحَلَّالِ :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : « قَالَ مُوسى « 4 » عَلَيْهِ السَّلَامُ : يَا رَبِّ ، مِنْ أَيْنَ الدَّاءُ ؟ قَالَ : مِنِّي ، قَالَ : فَالشِّفَاءُ ؟ قَالَ : مِنِّي ، قَالَ : فَمَا يَصْنَعُ « 5 » عِبَادُكَ بِالْمُعَالِجِ « 6 » ؟ قَالَ : يُطَيِّبُ بِأَنْفُسِهِمْ « 7 » ،
هامش
( 1 ) . في الوسائل : - / « من الناس » .
( 2 ) . النور ( 24 ) : 63 .
( 3 ) . الوافي ، ج 2 ، ص 251 ، ح 729 ؛ الوسائل ، ج 27 ، ص 128 ، ح 33392 ، من قوله : « حسبكم أن تقولوا » إلى قوله : « في خلافنا خيراً » .
( 4 ) . في حاشية « بح » والبحار : + / « بن عمران » .
( 5 ) . في الوسائل : « تصنع » .
( 6 ) . في حاشية « م ، بح ، جد » : « بالمعالجة » .
( 7 ) . في شرح المازندراني : « وفي وجه التسمية مناقشة ؛ لأنّ الطيب أجوف ، والطبيب مضاعف ، فلا يدلّ على طيب النفس ، ويمكن دفعها بأنّ الفصحاء قد ينتقلون من لفظ إلى معنى لفظ آخر باعتبار أدنى مناسبة بينهما ، وهاهنا كذلك ؛ لأنّ الطبيب يدلّ على الطيب باعتبار اشتماله على حروفه مع زيادة ، وهي الباء الأولى ، وهذا القدر كاف في وجه التسمية » .
وفي المرآة : « قوله عليه السلام : يطيب بأنفسهم ، في بعض النسخ بالباء الموحّدة ، وفي بعضها بالياء المثنّاة من تحت . قال الفيروزآبادي : طبّ : تأنّى للُامور وتلطّف ، أي إنّما سمّوا بالطبيب لرفع الهمّ عن نفوس المرضى بالرفق ولطف التدبير ، وليس شفاء الأبدان منهم ، وأمّا على الثاني فليس المراد أنّ مبدأ اشتقاق الطبيب الطبّ والتطييب ؛ فإنّ أحدهما من المضاعف ، والآخر من المعتلّ ، بل المراد أنّ تسميتهم بالطبيب ليست بسبب تداوي الأبدان عن الأمراض ، بل لتداوي النفوس عن الهموم والأحزان فتطيّب بذلك ، قال الفيروزآبادي : الطبّ مثلّثة التاء : علاج الجسم والنفس . انتهى . على أنّه يمكن أن يكون هذا مبنيّاً على الاشتقاق الكبير » . وراجع : القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 192 و 193 ( طبب ) .